فتأمل . ثم إنه قد انقدح مما حققناه ، أنه يمكن أن يقال : إن المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضا عام ، وأن تشخصه إنما نشأ من قبل طور استعمالها ، حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر ، وبعضها ليخاطب به المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى ، فدعوى أن المستعمل فيه في مثل ( هذا ) أو ( هو ) أو ( إياك ) إنما هو المفرد المذكر ، وتشخصه إنما جاء من قبل الإشارة ، أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإن الهواء مثلا ، وهذا الاختلاف أيضا اختلاف في نحو الإعادة .