ثم إنه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب ، بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ، ولذا كان سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) لا يلتزم به - على ما هو ببالي - وكنا نورد به على الترتب ، وكان بصدد تصحيحه ، فقد ظهر أنه لا وجه لصحة العبادة ، مع مضادتها لما هو أهم منها ، إلا ملاك الامر . نعم فيما إذا كانت موسعة ، وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت ، لا في تمامه ، يمكن أن يقال : إنه حيث كان الامر بها على حاله ، وإن صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من أفرادها من تحتها ، أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر ، فإنه وإن كان خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها ، إلا أنه لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها ، كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال ، والاتيان به بداعي ذاك الامر ، بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا . ودعوى أن الامر لا يكاد يدعو إلا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها ، وما زوحم منها بالأهم ، وإن كان من أفراد الطبيعة ، لكنه ليس من