نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة ، وبزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو أتى بالمقدمات بما هي مقدمات له ، من باب أنه يصير حينئذ من أفضل الاعمال ، حيث صار أشقها ، وعليه ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات ، أو على التفضل فتأمل جيدا ، وذلك لبداهة أن موافقة الامر الغيري - بما هو أمر لا بما هو شروع في إطاعة الامر النفسي - لا توجب قربا ، ولا مخالفته - بما هو كذلك - بعدا ، والمثوبة والعقوبة إنما تكونان من تبعات القرب والبعد .