أما الأول : فكون أحدهما شرطا له ، ليس إلا أن للحاظه دخلا في تكليف الآمر ، كالشرط المقارن بعينه ، فكما أن اشتراطه بما يقارنه ليس إلا أن لتصوره دخلا في أمره ، بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر ، كذلك المتقدم أو المتأخر . وبالجملة : حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية ، كان من مبادئه بما هو كذلك تصور الشئ بأطرافه ، ليرغب في طلبه والامر به ، بحيث لولاه لما رغب فيه ولما أراده واختاره ، فيسمي كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وإرادته شرطا ، لاجل دخل لحاظه في حصوله ، كان مقارنا له أو لم يكن كذلك ، متقدما أو