ومنها : تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية : فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه . والشرعية على ما قيل : ما استحيل وجوده بدونه شرعا ، ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية ، ضرورة أنه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا ، إلا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا ، واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده ، يكون عقليا . وأما العادية ، فإن كانت بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة ، بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها ، إلا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها ، فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقلية ، إلا أنه لا ينبغي توهم دخولها في محل