لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث أنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا ، إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ، ومن خصوصياته القائمة به ، ويكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون في الخارج إلا في الموضوع ، كذلك هو لا يكون في الذهن إلا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه : بأنه ما دل على معنى في غيره ، فالمعنى ، وإن كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ ، بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا ، كما لو حظ أولا ، ولو كان اللاحظ واحدا ، إلا أن هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه ، وإلا فلا بد من لحاظ آخر ، متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة أن تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الألفاظ ،