حجة القول بعدم الاشتراط وجوه : الأول : التبادر ، وقد عرفت أن المتبادر هو خصوص حال التلبس . الثاني : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول ، عمن انقضى عنه المبدأ . وفيه : إن عدم صحته في مثلهما ، إنما هو لاجل أنه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ، ولو مجازا . وقد انقدح من بعض المقدمات أنه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقض والابرام ، اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات ، مما صدر عن الفاعل ، فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع - كما عرفت - لا بلحاظ الحال أيضا ، لوضوح صحة أن يقال : إنه ليس بمضروب الآن بل كان . الثالث : استدلال الامام - عليه السلام - تأسيا بالنبي - صلوات الله عليه - كما عن غير واحد من الاخبار بقوله * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم