المذكّر من المخاطب ، وكلّي المفرد المذكّر ممّن يتعيّن بالصلة ، وكلّي المفرد المذكّر من المشار إليه ، وكلّي الابتداء والانتهاء والاستعلاء ، وكلّي تقرير صفة لموصوف ، وكلّي نسبة الحدث إلى الفاعل ، وكلّي الذات المتّصفة بالمبدأ ، ثمّ وضع لفظة " هو " و " أنا " و " أنت " و " الّذي " و " ذا " و " من " و " إلى " و " على " و " كان " وهيئة " فعل " و " يفعل " و " فاعل " في كلّ من الكلّيات المذكورة للجزئيّات المندرجة تحته ، على وجه يقع كلّ جزئي بنفسه موضوعاً له ، فيتعدّد الموضوع له على حسب تعدّد الجزئيّات ، وإن اتّحد الوضع فيكون استعمال اللفظ في كلّ واحد بإنفراده استعمالا له في تمام معناه الموضوع له . والقدماء زعموا أنّ الوضع والموضوع له في الجميع عامّ ، وربّما قيل : إنّهم صاروا فريقين بعد إطباقهم على عدم اتّفاق استعمال اللفظ في المعنى العامّ المفروض كونه موضوعاً له ، ففريق إلى أنّ الواضع بعد ما وضع اللفظ بإزاء المفهوم الكلّي شرط على تابعيه أن لا يستعملوه إلاّ في جزئيّات هذا المفهوم ، وفريق آخر إلى أنّ الواضع لم يشرط ذلك إلاّ أنّه اتّفق أنّه لم يستعمل إلاّ في الجزئيّات ، ويرد على الفريق الأوّل : أوّلا : أنّ الالتزام بالشرط المذكور مصير إلى ضدّ المطلوب وكرّ على ما فرّ منه مع تضمّنه تجويز حزازة اللغو والعبث إلى الواضع الحكيم ، فإنّ إلزام الواضع على تابعيه بأن لا يستعملوا اللفظ إلاّ في الجزئيّات في معنى تعيينه له بإزاء الجزئيّات ، إذ لا يعني من الوضع بمعنى تعيين اللفظ ما يفيده خصوص لفظ " وضعت " أو " عيّنت " أو " جعلت " بل كلّ ما يؤدّي مؤدّاه صدق عليه الوضع ، فقوله : " شرطت استعمال هذا اللفظ في ذلك المعنى " بمنزلة أن يقول : " وضعته له " كما أنّ قوله : " وضعته له " بمنزلة قوله : " ألزمت استعماله فيه " . ومن هنا ظهر الوجه في لزوم اللغو على تقدير الوضع للمفهوم الكلّي ، وستسمع زيادة توضيح له . وثانياً : أنّ شرط الاستعمال في الجزئيّات إن كان بعنوان التعويل على العلاقة