responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 387


الأفعال الخارجيّة الّتي ربّما يعلم بها من غير العلم بفواعلها على التعيين ، كما في " ضرب زيد " فمن الجائز لله تعالى خلق العلم الضروري بأصل الوضع المتعلّق بألفاظ مخصوصة لمعان معيّنة ، من دون خلق العلم بفاعله .
ولو سلّم فيتوجّه المنع إلى قضائه بسقوط التكليف بالمعرفة ، فإنّ المكلّف به إنّما هو معرفة ذاته الشريف بجميع صفاته الكماليّة ، الّتي ليس منها كونه واضعاً على معنى عدم ثبوت التكليف بمعرفته بتلك الصفة ، وخلق العلم الضروري إنّما يفرض بالنسبة إلى تلك الصفة ، وهو لا يستلزم العلم الضروري بسائر صفاته المكلّف بمعرفتها ، ضرورة أنّ معرفة " زيد " على أنّه عالم لا يكفي عن معرفته على أنّه شاعر أو كاتب أو غير ذلك من الصفات اللاحقة به .
هذا مع إمكان اختيار الشقّ الثاني ومنع فساده بمنع أدائه إلى الدور أو التسلسل ، فإنّ السامع إن أُريد به من أوقفه الله تعالى اللغات ، فالمحذور إنّما يرد لو انحصر طريقه في الوحي أو خلق الأصوات وهو بمكان من المنع ، لوجود طريق آخر بأن يبعث ملكاً بصورة البشر يعلّمهم اللغات بطريق الترديد والقرائن من دون دور ولا تسلسل ، مع إمكان المنع عن لزومهما لو أراد الإيقاف بأحد الطريقين ، لجواز أن يكون قد أدّب أحداً من خلقه بآداب الفطانة ونوّر قلبه بأنوار الزكاوة ، فهو بحسب صفاء باطنه وضياء قلبه كلّما أحسّ شيئاً من المعاني الحاضرة عنده بالحواسّ الظاهريّة أو الباطنيّة وطلب أمراً يكون معبّراً عنه ، فأوحى الله تعالى إليه عند ذلك لفظه الّذي وضعه بإزائه من دون الحاجة إلى توسيط واسطة .
وإن أُريد به غيره من تابعيه بعد وقوفه عليها بإيقاف من الله تعالى ، فإمكان إيقافه بمعونة الترديد والقرائن من دون استلزامه المحذورين غنيّ عن البيان .
وعن أبي إسحاق الإحتجاج على توقيفيّة القدر الضروري المحتاج إليه في التعريف ، بأنّه لو لم يكن القدر المحتاج إليه توقيفيّاً لزم الدور ، لتوقّف الاصطلاح على سبق معرفة هذا القدر ، والمفروض أنّه لا يعرف إلاّ بالاصطلاح ، فيلزم توقّف معرفته على الاصطلاح المتوقّف معرفته عليه ، وهو الدور .

387

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست