responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 362


وهنا وجوه أُخر احتجّوا بها في إبطال القول بالمناسبة ، لا يخلو شئ منها عن شئ :
منها : أنّه لو كانت الدلالة باعتبار المناسبة الذاتيّة لما دلّ لفظ على معنى مجازي بواسطة القرينة ، لأنّ ما بالذات لا يزول بالغير ، فانسدّ باب المجاز رأساً ، وأنّه باطل .
ويزيّفه ما قرّرناه سابقاً ، من أنّ قرينة المجاز لا تنافي الدلالة على الحقيقة ، إن أُريد بها مجرّد الفهم التصوّري .
نعم إنّما ينافيها لو أُريد بالدلالة فهمها التصديقي ، ويتطرّق المنع حينئذ إلى دعوى الملازمة ، لجواز كون المناسبة الذاتيّة عند قائليها معتبرة من باب المقتضي الصالح لمصادفة وجود المانع وهو القرينة ، فليس عدم الدلالة حينئذ من قبيل زوال ما بالذات بالغير ، بل هو من قبيل عدم تأثير ما بالذات بالغير .
ومنها : أنّا نقطع بانّ المنقولات والأعلام وغيرها من الألفاظ الّتي حدث فيها الوضع ، لم تكن لها قبل حدوثه دلالة على ما يفهم منها بعده ، وإنّما حدثت فيها الدلالة عليه تبعاً لحدوث الوضع ، وأنّ الكثير منها كان دالاًّ قبل حدوث وضعه الثاني على ما لا دلالة له عليه بعد حدوثه ، وليس ذلك إلاّ لحدوث الوضع اللاحق وزوال أثر الوضع السابق بالهجر ، إذ لو كانت الدلالة ذاتيّة لاستوت في جميع الأحوال .
ويزيّفه في شقّه الأوّل ما نبّهنا عليه من قضيّة الخروج عن محلّ النزاع ، فالخصم في الألفاظ المشار إليها لا ينكر استناد الدلالة بالنسبة إلى المعنى الجديد إلى الوضع .
ويمكن دفعه في شقّه الثاني بجواز الالتزام بكون المناسبة الذاتيّة بالقياس إلى الدلالة من باب المقتضى ، المشروط تأثيره بعدم مصادفة ما يمنعها عنه ، ولا ريب أنّ النقل المتضمّن للهجر يصلح مانعاً .
ومنها : أنّ من الألفاظ ما يدلّ على معنيين متنافيين " كالقرء " الدالّ على الطهر

362

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 362
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست