responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 261


من مقولة الجواهر والحدث [1] والأعيان ومشخِّصاته من مقولة الأعراض ، ولازمه أن يحصل التشخّص في الشئ بانضمام ماهيّة إلى ماهيّة أُخرى مغايرة لها ، كما في " زيد " المتشخِّص بسواده وطول قامته ، فإنّه فرد من ماهيّة الإنسان كما أنّ سواده وطول قامته فردان من ماهيّتي السواد والطول .
فحينئذ إمّا أن يقال : بأنّ الموجود في الخارج هو التشخّص دون الطرفين ، أو الطرفان دونه ، أو هو مع أحدهما ، أو هو مع كليهما ، لا سبيل إلى الأوّل لاستحالة تخلّف المنتسبين عن الأمر النسبي كاستحالة تخلّف العلّة عن المعلول ، ولا إلى الثاني لاستحالة تخلّف الأمر النسبي عن منتسبيه كاستحالة تخلّف المعلول عن علّته ، فإنّه لازم قهري من تحقّق الطرفين فيستحيل انفكاكه عنهما ، مع أنّه لو صحّ وأمكن لكفى في ثبوت المطلوب ، ولا إلى الثالث لامتناع الترجيح من غير مرجّح مع استحالة تخلّف أحد طرفي النسبة كاستحالة تخلّف الطرفين معاً ، مع أنّه لو صحّ وأمكن لكفى في الجملة ، فتعيّن الرابع وهو المطلوب ، فالفرد حينئذ هو الطبيعة المتشخّصة ، على وجه يرجع حاصله إلى شئ مركّب من الطبيعة والتشخّص على نحو دخل نفس التشخّص وخرج ما يوجبه .
لا يقال : قضيّة صحّة الفرض لزوم الدور ، لافتقار كلّ من الطبيعتين في التشخّص الملازم للوجود الخارجي إلى الأُخرى ، لأنّ ذلك دور معي لا استحالة فيه ، لكون الطبيعتين في انضمام كلّ إلى الأُخرى معلولتين لعلّة خارجة عنهما مشتركة بينهما ، فيكونان من قبيل المتلازمين في الوجود الخارجي ، اللذين لا توقّف بينهما ذاتاً ، ولكلٍّ منهما وجود مغاير لوجود الأُخرى ، فهما موجودين بوجودين متمايزين .
فإن قلت : كيف يصحّ ذلك ، مع ما قيل : من أنّه لا يحصل من انضمام كلّي إلى كلّي آخر إلاّ كلّي ثالث .



[1] كذا في الأصل .

261

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست