responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 242


إلى كونه من باب التردّد بين أُمور ، بعد المنع عن كونه من باب الصدق على الأُمور ، فإنّ الطفل من جهة قصور نظره - خصوصاً في أوائل تولّده - عن إدراك ما يمتاز به أُمّه عمّا عداها من خصوصيّة التعيّن الّتي بها امتنع صدقها على غيرها ، لم يدرك من أُمّه إلاّ جثّةً وقطراً ، فيحسب كلّ من يراه بهذين الأمرين أنّه بعينه أُمّه ، لا أنّ الأُمّ في نظره صادقة على كثيرين .
وهذا ليس من تردّد شئ بين أُمور ولا من صدقه على أُمور ، ولو سلّم فهو من صدق الكلّي عليها لا من صدق الجزئي ، لأنّ ما أدركه الطفل من أُمّه من الجثّة والقطر إنّما هو الجهة المشتركة بينها وبين سائر أشخاص النوع ، فصدق " الأُمّ " على الكثيرين إنّما هو باعتبار ما به الاشتراك الّذي هو الجهة الكلّية .
ولو سلّم ذلك أيضاً لتوجّه المنع إلى نقض تعريف الكلّي ، نظراً إلى أنّ المأخوذ فيه إنّما هو " الفرض " بمعنى التجويز ، الّذي هو عبارة عن تجويز العقل ولا عقل للطفل . وبما قرّرناه جميعاً يعلم أنّ ما في كلام غير واحد من إطلاق الكلّي على فرد مّا ليس على ما ينبغي ، إن أرادوا به الحقيقة ، فإنّه ليس إلاّ جزئيّاً حقيقيّاً طرأه الاحتمال البدلي لما طرأه من إلغاء الخصوصيّة .
وتوضيحه : إنّ موضوع حكم القضيّة إخباراً كان أو إنشاءً قد يكون في لحاظ الحاكم ماهيّة كلّية معرّاة عن ملاحظة الفرد ، فيؤدّيه بما يفيد أصل الماهيّة ، وقد يكون فرداً من الماهيّة بشرط التعيين وخصوصيّة تعيّنه ، بأن يكون للخصوصيّة مدخليّة في الحكم ، وهي مع ذلك مقصودة له بالإفادة ، فيؤدّيه بما يفيد الفرديّة والخصوصيّة معاً من اسمه الخاصّ به ، كالعَلَم أو ما بحكمه كاسم الإشارة ونحوه ، وقد يكون فرداً منها لا بشرط التعيين ، بأن لا يكون للخصوصيّة مدخليّة في الحكم أصلا ، أو لم تكن مقصودة له بالإفادة وإن كان لها مدخليّة في الحكم بحسب الخارج ، فيؤدّي ما يفيد الفرديّة المعرّاة عن الخصوصيّة .
وقضيّة ذلك : أن يطرأه تردّد واحتمال بدلي بين أُمور في نظر السامع أو من بحكمه ممّن يلاحظ الخطاب ، وهذا هو فردٌ مّا ، وهو المأخوذ في وضع النكرات

242

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست