responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 211


وأُخرى : بأنّ العرض الّذي يلحق الشئ لا بتوسّط لحوق شئ آخر لا ينحصر في العرض الأوّلي الّذي يلحق الشئ لما هو هو ، فإنّ انتفاء لحوق شئ آخر قد يكون بانتفاء ذلك الشئ الّذي هو ذات اللاحق ، كما في العرض الأوّلي .
وقد يكون بانتفاء لحوقه الّذي هو وصف اللاحق ، كما في العرض اللاحق لما يبائنه ، كما يندفع الثاني بأنّ الوسط الّذي عرّفه الشيخ إنّما هو الواسطة في التصديق . ومحلّ الكلام هو الواسطة في العروض ، ولا يعتبر فيها كونها ممّا يصلح للحمل كما عرفت .
ومن هنا أورد على الاستدلال به ، بأنّه لو كان المراد " بالوسط " هناك ما ذكره لم يكن إثبات الأعراض الأوّلية من المطالب العلميّة ، لوضوح أنّ العارض بلا وسط بهذا المعنى يكون بيّن الثبوت لمعروضة .
والشبهة إنّما نشأت عن عدم التفرقة بين الوسط في التصديق والوسط في الثبوت ، نظراً إلى أنّ ما عرّفه الشيخ هو الوسط في التصديق . وكلامنا هناك في الوسط في الثبوت والفرق بينهما واضح .
ولا يذهب [ عليك ] أنّ جعل الكلام هنا في الوسط في الثبوت مع أنّ محلّ البحث - على ما عرفت - هو الوسط في العروض مبنيّ على ما قرّرناه سابقاً في توجيه عبارة المحقّق الشريف .
وتوضيحه : - زيادة على ما مرّ - أنّ الواسطة في الثبوت قد تطلق على ما يقابل الواسطة في التصديق ، فيراد بها ما يكون علّةً لثبوت المحمول للموضوع في الواقع ، سواء كانت معروضة لذلك المحمول الّذي هو من عوارض الموضوع فتكون واسطة في العروض أيضاً أو لا ، فتكون واسطةً في الثبوت المقابلة للواسطة في العروض ، وقد تطلق على ما يقابل الواسطة في العروض فيراد بها ما لم يكن معروضاً بل كان علّة للعروض ، فبين المعنيين عموم مطلق ، يجتمعان في المبدأ الفيّاض المتوسّط لعروض الألوان للسطوح ، ويفترق الأوّل في التعجّب المتوسّط لعروض الضحك للإنسان .

211

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست