responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 103


وأمّا ما كان من المسائل المدوّنة في علم أُصول الفقه من قبيل المبادئ الأحكاميّة ، فمنه ما هو خارج منه كبحث أمر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه ، وبحث الإجزاء ، واجتماع الأمر والنهي ووجوب المقدّمة ونحوه ممّا هو مأخوذ من العقل الصرف ، ومنه ما يترجّح دخوله فيه كمباحث الواجب التخييري ، والواجب الكفائي ، والواجب الموسّع ونحوه ممّا يبحث فيه عن تعيين موضوع الحكم الشرعي ، بناءً على أنّه عند الاشتباه من شأنه الأخذ من الشارع ، ومنه ما يترجّح خروجه كمبحث تبعيّة القضاء للأداء .
ونظير هذا الكلام يجري في مباحث الاجتهاد والتقليد ، فإنّ الحكم في جملة منها شرعي جزماً ، وفي جملة أُخرى عقلي ، ويظهر الحال في مباحث التعادل والترجيح بملاحظة ما ذكر ، فكلّ ما لم يخرج ممّا ذكر بقيد " الشرعيّة " لابدّ من إخراجه بقيد آخر .
[ 12 ] قوله : ( وخرج بالفرعيّة الأُصوليّة . . . الخ ) المراد بالأُصوليّة على ما في كلام غير واحد ، ما يعمّ الاعتقاديّة والعمليّة .
وقد يعرّف " الأُصوليّة " بهذا المعنى بما لا يتعلّق بالعمل بلا واسطة ، قبالا لتعريف " الفرعيّة " بما يتعلّق بالعمل بلا واسطة ، والظاهر بناءً على ما يساعد عليه الذوق السليم أنّ قيد " التعلّق " لإخراج الأُصوليّة العمليّة إذ لا تعلّق لها بالعمل أصلا ، والقيد الآخر لإخراج الأُصوليّة الاعتقاديّة كوجوب الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر وغيره من المعارف ، فإنّ له تعلّق بالعمل كالصلاة وغيرها من الفروع تعلّقاً بعيداً بواسطة كون الإيمان شرطاً لصحّته ، نظير ما يعرض الشئ بواسطة غريبة كحركة السفينة بالقياس إلى جالس السفينة ، فلك أن تقول : بانّ قولنا : " يجب الإيمان بالله " - مثلا - يؤول بملاحظة أنّ الإيمان شرط في صحّة الصلاة إلى أن يقال : " يجب الصلاة متلبّسة بالإيمان " فقد تعلّق الحكم الأُصولي بالعمل بعدما تعلّق بالاعتقاد ، على معنى أنّه عرض العمل بواسطة عروضه الاعتقاد بنفس ذلك العروض ، على وجه كان العروض واحداً والمعروض متعدّداً بالاعتبار ، على ما هو الضابط فيما يعرض الشئ بواسطة غريبة لضرب من المجاز .

103

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست