responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 74


وأما إذا كان في مقام البيان فتدل الأدلة حينئذ على أن طبيعة البيع تمام الموضوع في الشرع للحكم بالصحة ، فأينما تحققت وبأي سبب تحققت فقد تحقق تمام موضوع الحكم ، ولا محالة يحكم عليها بترتب الأثر عليها ، وحيث إن الطبيعة بالنسبة إلى الأفراد كالآباء والأبناء ، ولكل فرد طبيعة متحدة معه وسبب خاص به ، فإذا اقتضى الدليل صحته فلا محالة يترتب الأثر المطلوب على جميع الأفراد ، فالبيع بالفارسية أيضا موجب للنقل والانتقال شرعا ، وهو عبارة أخرى عن صحة الإيجاب والقبول بغير العربية . ومن المعلوم أنه لا فرق في هذا الاقتضاء بين أن يكون البيع من باب الإيجاد بالآلة أو من باب الأسباب والمسببات ، كما لا يخفى .
الثالث : أن دخل شئ في المأمور به تارة بكونه مع سائر الأشياء مقوما جوهريا لحقيقته وعنوانه ، كما في أجزاء المركب المأمور به ، وأخرى بكون التقيد به لازما مع خروجه بنفسه عن مقوماته ، كالشرائط . وثالثة بكونه بحيث لو وجد لا نطبق عنوان المأمور به عليه أو على المقيد به ، ولو فقد لما أضر بصدق عنوان المأمور به على ما يتحقق مع فقدانه ، كالقنوت ، وإتيان الصلاة بالجماعة أو في المسجد ، فإن الفرد المشتمل على القنوت بما أن من أجزائه القنوت مصداق للصلاة التي تعلق الأمر بها ، وبما أنه مأتي به جماعة في المسجد مصداق لها ومع ذلك لو صلى في داره فرادى بلا قنوت لكانت صلاة صحيحة .
وتصويره : أن الطبيعة تكون لا بشرط عن الاتحاد بأجزائها التي تعد من كمالاتها ، أو بالمقيد بالأوصاف الكمالية لها ، كما في الدار الصادقة على الفرد المشتمل على أقل ما يصدق به عنوان الدار من الأجزاء والأوصاف ، في عين أنها تصدق أيضا على الفرد الكامل المشتمل على بيوت متعددة ومرافق كذلك على أحسن ما يكون لها من الأوصاف ، فهذا الفرد الكامل بشراشر وجوده أجزاء وأوصافا مصداق للدار ، بحيث لو أمر المولى ببناء الدار ، وأتى بهذا المصداق الكامل لكان بجميع خصوصياته مصداقا للمأمور به ، في عين جواز الاقتصار على الأقل أيضا ، ولازمه - كما ترى - جواز الإتيان بالفرد الكامل أو المشتمل على

74

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست