أقول : أولا : إن من الواضح عند أهله أن القاعدة المذكورة تختص بالواحد الحقيقي الشخصي البسيط من جميع الجهات ، ولا تجري في الواحد الاعتباري النوعي المختلف المصاديق كما هنا . وثانيا : أن القاعدة مختصة بما إذا كان هنا علية وصدور يحكي عن ثبوت المعلول في مرتبة ذات العلة وجودا جميعا ، ولا ربط لها بغير موارد الإيجاد ، ومن المعلوم أن العبادات ليست عللا فاعلية لما يعبر عنها بآثارها ، ولا أقل من احتمال أن لا تكون كذلك ، بل من قبيل المعدات والشرائط لإفاضة الآثار من مبدأ فاعلي أعلى ، فلا تكشف وحدة الأثر عن وحدة مصاديق العبادات بالنوع . فالحاصل : أنه ليس هنا وحدة شخصية ، ولا صدور حقيقي ، وكلاهما مما لابد منه في جريان القاعدة . ثم إنه لا بأس بتصوير الجامع بأنه مقدار من الأجزاء يتوقف عليه صدق العنوان لا بشرط عما يزاد عليها ، وهو معنى مبهم من جميع الجهات إلا عن جهة أنه قد يكون وظيفة المكلفين في أوقات خاصة مثلا كالصلاة فإن صدقها في ناحية القلة على وجود عدة من الأجزاء ، مع فرض أنها لا بشرط عن زيادة أجزاء اخر إليها بحيث إذا زيدت كان المجموع مصداقا واحدا لها ، كما يتصور مثل هذه اللابشرطية في المركبات الاعتبارية ، كالدار والسيارة وغيرهما ، فإن قوام صدق الدار بحيطان فيها بيت واحد غير كامل مثلا ، وهو لا بشرط عن ازدياد بيوت مختلفة اخر وعن تكميل كل منه ومنها ، إلى غير ذلك ، وهذا المقدار من المعلومية واللابشرطية كاف في اتخاذ المفهوم الواحد . واليه يرجع ما في تهذيب الأصول تقرير بحث سيدنا الأستاذ الإمام الراحل ( قدس سره ) وإن كان هو ( قدس سره ) قد أنكره عند نقل مقالة المحقق الإصفهاني ( قدس سره ) التي هي عين أو مثل ما اختاره قدس الله تعالى سرهما الشريف [1] . فراجع . بل إليه أيضا يرجع ما في المحاضرات لولا التصريح فيها : بأنه " لا بأس بأن