responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 61


وحينئذ فنقول : إن الرجوع إلى الكلمات يعطي أعمية محل النزاع ، فإن من استدلالات الصحيحي ، هو مثل قوله ( عليه السلام ) : " الصلاة معراج المؤمن " [1] ، و " الصوم جنة من النار " [2] . ومن البديهي أن الصوم الباطل والصلاة الفاسدة ليسا معراجا ولا جنة ، وإن كان الفساد ناشئا عن التزاحم أو تعلق النهي أو الرياء مثلا .
كما أن من استدلالات الأعمي - على ما حكي - أن القول بالصحة يستلزم تكرار الدلالة على الطلب فيما إذا قال : " صل " أو " صم " - مثلا - تارة بالهيئة وأخرى بالمادة ، وهو مبني على أخذ قصد القربة أيضا في مفهوم الصلاة والصوم على قول الصحيحي ، فقد استدل به الأعمي ولم ينكر عليه الصحيحي بأنه خارج عن محل النزاع ، إلى غير ذلك من الشواهد التي لعله يقف عليه المتتبع ، والأمر سهل .
الرابع : أن المتسالم عليه عند كلا الفريقين : أن أسامي العبادات موضوعة لمعنى واحد - كما يشير إليه جعل ثمرة البحث جواز الرجوع إلى الإطلاقات لنفي اعتبار مشكوك الشرطية أو الجزئية على أحد القولين دون الآخر - فلا بد على كلا القولين من تصوير جامع كان هو المراد بلفظ العبادة .
وفي الكفاية ما حاصله : أن تصويره على القول بالصحيح سهل ، فإن المستفاد من الأدلة أن جميع مصاديق الصحيح مشترك في ترتب أثر واحد عليه ، مثل كونها " معراج المؤمن " ، و " جنة من النار " ونحوهما ، ووحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثر ، بقاعدة " أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد " ، فجميع المصاديق فرد لكلي واحد هو المؤثر باتحاده مع الأفراد لذلك الأثر الواحد ، وهو المراد بلفظ " الصلاة " و " الصوم " ونحوهما ، وإن كنا لا نعرفه بجميع مقوماته ، وبعد فرض اتحاد هذا المعنى الكلي مع المصاديق فالشك في جزئية شئ أو شرطيته للعبادة مجرى للبراءة كما لا يخفى [3] . انتهى .



[1] الاعتقادات للمجلسي : ص 39 .
[2] محاسن البرقي : ص 287 ، ح 430 .
[3] الكفاية : 39 - 40 .

61

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست