للمجاز إذا اخذت بالدقة فهي أيضا كذلك ، فلو فرضنا أن الشباهة في الشجاعة هي المصححة لحمل الأسد على زيد فلا ريب في أنها تصحح إطلاقه على سائر الأفراد . نعم ، لو سومح وجعل العلاقة مطلق الشباهة لربما لم يكن مطردا . هذا . وزيادة قيد " عن غير تأويل " مع قطع النظر عن استلزامها الدور غير مفيدة ، فإن العلم بأن الإطلاق صحيح بلا تأويل بنفسه يوجب العلم بالمعنى الحقيقي بلا حاجة إلى التمسك بالاطراد . والإشكال الذي يرد على علامية الاطراد لا فرق في وروده بين أفراده ، فإذا أريد منه استعلام الأمر للجاهل من طريق اطراد الاستعمال في كلام أهل اللسان ، ورد عليه أيضا إشكال أن هذا الاطراد بعينه موجود في الاستعمالات المجازية التي اعتبرت فيها العلاقة المصححة بالدقة ، فإن جاء غير أهل لغة العرب إلى بلد عربي فلا ريب في أنه إذا التفت إلى أنهم يطلقون الأسد على زيد - إذا كان شجاعا - فإذا تفحص يرى أنهم يطلقونه على كل من كان شجاعا ، فالاطراد موجود ولا علامية له . ومنه تعرف أن ما في محاضرات السيد العلامة الخوئي ( قدس سره ) أيضا محل إشكال ، فراجع [1] . الأمر الثامن تعارض أحوال اللفظ لا ريب في أن المتبع في باب ظواهر الكلام ، والاستناد إليه إنما هو بناء العقلاء ، وقد استقر بناؤهم على حجية ظاهره ، كما استقر على حمل الألفاظ على معانيها الحقيقية في مقام الكشف عن مراد المتكلم بها ، ضرورة ظهورها فيها ببركة الوضع ، فينسب إلى المتكلم أنه أراد المعنى الحقيقي بما أنه معناها الظاهر . وأما بعد الفراغ من ظهور اللفظ أو مع قطع النظر عنه : فلو شك في كيفية