واما ما في تقرير بحث العلامة الخوئي ( قدس سره ) " من أنه إذا كان الوجود الواحد الذي هو ملاك الاتحاد في الحمل الشائع وجودا لخصوص واحد من الموضوع والمحمول أو لشئ ثالث غيرهما ، فهذا الاتحاد والهوهوية عرضي وبالمجاز ، وحيث إن كل ما بالعرض ينتهي إلى ما بالذات فلا محالة ينتهي حمل أمثال تلك المحمولات على موضوعاتها إلى حمل ثان يكون من قبيل حمل الطبيعي على أفراده ، فقولنا : " زيد ضاحك " - مثلا - بما أن الضاحك عنوان عرضي انتزاعي فلا محالة ينتهي الأمر إلى حمل الضحك على الصفة القائمة بزيد " [1] . فهو أمر بعيد لا تقبله الأذهان العرفية ، هب أن قولنا : " زيد ضاحك " يرجع إلى أن صفة زيد ، هو الضحك ، إلا أن قولنا : " الكاتب متحرك الأصابع " إلى ما يرجع ؟ فإن رجع إلى قولنا : " صفة زيد حركة الأصابع " فأين يذهب الاتحاد الوجودي المقصود من مثل هذه القضية ؟ إلا أن يقول : إن نفس الموضوع - أعني الكاتب أيضا - يؤول إلى قضية مثلها وهو " صفة زيد الكتابة " ، والارتباط يفهم من هاتين القضيتين . وكيف كان فالحق الأحق بالاتباع : ما عرفت من أن المعنى العرفي والمفهوم الحقيقي للمشتقات أعم من ذلك ينطبق بلا تأويل على الذوات المتصفة بالأعراض ، وحينئذ فإن صح حمله حملا شائعا بلا تأويل فهو علاقة أن الموضوع من الأفراد الحقيقية للمحمول ، وأنه مصداقه الحقيقي ، وإن لم يصح كشف عن أن تطبيقه مبني على ادعاء وتأويل ، وأنه مصداقه المجازي . ومنها : الاطراد وعدمه ، والمراد من الاطراد على ما يظهر من كلماتهم : أن يكون المعنى الذي صح باعتباره إطلاق اللفظ على فرد بحيث كلما تحقق في ضمن الأفراد صح إطلاق اللفظ عليها فهو كاشف عن أن هذا المعنى معناه الحقيقي ، فإنه لازم وضع اللفظ للمعنى . كما أن عدم الاطراد يكشف عن أنه ليس معنى وضع اللفظ له . إلا أنه يرد عليه كما في الكفاية والقوانين وغيرهما : أن العلاقة المصححة