اللهم إلا أن يدعى العلم بمخصصات اخر في تلك الأخبار الغير الواصلة إلينا ، لكنها ممنوعة جدا لعدم العلم باشتمال ما لم يصل إلينا من الأخبار المعتبرة - لو كانت - على أحكام جديدة مخالفة لما اشتملت عليها الأخبار المعتبرة الواصلة كما لا يخفى . وأخرى : بأن الفحص عن المخصص والعثور على مقدار لا يعلم بكمية أزيد منه يوجب انحلال العلم الإجمالي ، فيلزم عدم وجوب الفحص في ما بقى من العمومات ، مع أن المفروض المدعى وجوب الفحص عنه في جميع العمومات ، فلا يمكن استناده إلى العلم الإجمالي . وأجاب عنه في المقالات [1] بما حاصله : أن مجرد احتمال طرفية العام لذلك العلم الإجمالي يوجب سقوطه عن الحجية إلا بالفحص والعلم بخروجه عنها ، ومعلوم أن هذا الاحتمال قائم بكل عام ورد في أي من أبواب الفقه ، والعثور على المخصصات بالمقدار الذي يساوي كمية المقدار المتيقن ، لا يوجب خروج ما بقى من العمومات عن طرفية ذلك الاحتمال ، لاحتمال وجود مخصصات أزيد على المتيقن ، فمجرد احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على المقدار الذي ظفر به لا يؤثر انحلال العلم الإجمالي . ومنه تعرف أن العثور على المقدار المذكور في جميع أبواب الفقه أيضا لا يفيد انحلال العلم الإجمالي إذا كان المفروض بقاء عمومات اخر في تلك الأبواب ، وكان طرفيتها باقية كما كانت . كما أن العثور على ذلك المقدار في بعض الأبواب فقط لا يوجب كشف الخلاف وحدوث العلم بأن انحصار المتيقن من المخصصات في ذلك المقدار المفروض اشتباه . كما لا يوجب كشف خلاف طرفيه جميع العمومات لهذا العلم الإجمالي . وذلك أن العثور على المقدار المذكور ولو في بعض الأبواب لازمه احتمال أن