responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 459


الموجودات الاعتبارية العقلائية ، وقوامها عند العقلاء ليس بأن تقع صحيحة مترتبا عليها الأثر ، فإن الغاصب يصدق على معاملته البيع ، بلا تجوز ومسامحة ، مع أنها باطلة في سوق العقلاء أيضا .
وبالجملة : فالنهي عن هذا المعنى الاعتباري أيضا لا يلازم فساده ، وعدم ترتب الأثر المطلوب عليه ، كما أنه لا يدل على صحته ، إذ حقيقة هذا المعنى بلا تجوز غير منوطة بالصحة ، فالمكلف قادر عليه وإن حكم ببطلانه وعدم ترتب الأثر عليه شرعا وعرفا ، فما عن أبي حنيفة والشيباني بلا وجه .
وأما الأثر كالملكية فهو نفسه من اعتبارات الشارع وقوامه باعتباره ، وليس من أفعال المكلف لا ابتداء ولا إنشاء ، نعم ، له دخل في حصوله ، إذ هو الذي يحقق ويوجد موضوع اعتباره ، وبهذا المعنى يصح انتسابه إليه وإن نهى عن ايجاده ، وحينئذ قد يقال باستلزام النهي عن إيجاده ، لفساده وعدم اعتباره شرعا ، وذلك أن إيجاد الملكية بما أنه إيجادها إذا كان مبغوضا للشارع ، والمفروض أن بيده أمر اعتباره ، فلا محالة لا يعتبر هو ما في غاية المبغوضية له ، إلا أن الحق هنا أيضا عدم الاستلزام ، لاحتمال أن يتحقق له بعد انشاء المعاملة في اعتبار هذا الأثر غرض ومصلحة أقوى من المفسدة المترتبة ، وحيث إن هذه المصلحة والغرض غير مترتب ولا مقصود ما لم تنشأ المعاملة ، فطريق الجمع بين المقاصد أن يحرم ايجاد الأثر على المكلف ، بعدم انشائه لتلك المعاملة وعدم ايجاده لموضوع اعتباره ، لكنه إذا أوجد موضوع الاعتبار فحيث إن مصلحة اعتباره أقوى من مفسدة وجوده يعتبر الأثر ويرتب عليه ولا إشكال .
ومما ذكرنا تعرف حكم سائر الأقسام فلا نطيل . كما تعرف النظر في ما في نهاية الدراية في مقام الإشكال على الكفاية فراجع .
هذا حكم المعاملات المنهية بحسب القاعدة وحكم العقل .
وأما من حيث الرواية الواردة فالقول بالبطلان مبني على استظهار عصيان التكليف من لفظ العصيان الوارد في الرواية ، أما لو استظهر أو احتمل أعم مما

459

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 459
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست