responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 410


آخر من الأغراض ، وحيث إن الشرط إنما يكون شرط فعلية الحكم والخطاب مع ترتب الغرض على نفس الطبيعة ، فلذلك لا يقيد المكلف به والمطلق بخصوص الواجد للشرط ، وبالجملة : فانشاء الحكم على الطبيعة قبل بلوغ زمان الفعلية مما لا محذور فيه .
إلا أنه يمكن الاشكال عليه ، بان مرجع هذا الكلام إلى تقدم انشاء الحكم عليه ، ولا بأس به ، إلا أنه لا يثبت للحكم وجودا انشائيا بل المنشأ نفس الحكم الفعلي ، غاية الأمر أنه تقدم إنشاؤه على وجوده المحقق في الظرف اللائق به ، ولذلك قلنا : بأن الوجوب في الواجب المشروط موقوف ومعلق بحصول الشرط ، ويكون لب مراد المنشئ انشاء الحكم وايجاده في ذلك الظرف . نعم ، اللفظ الحاكي له والموضوع لايجاده مقدم عليه ، وموجود قبل حصوله .
وبالجملة ففرق بين إنشاء الحكم ، والحكم الإنشائي ، وما أفاده ( قدس سره ) من قبيل الأول ، لا الثاني ، اللهم : إلا أن يكون مراده ( قدس سره ) ما كان يفيده العلامة سيدنا الأستاذ الأعظم - مد ظله - : من أن للحكم مرتبتين : مرتبة الإنشاء ، وهي مرتبة تصويبه وجعله قبل أن يوضع بيد الإجراء ، فللمجعول عند العقلاء في هذه المرتبة وجود اعتباري ، يعبر عنه حينئذ أيضا بالحكم ، إلا أنه حكم لم يوضع بيد الإجراء والعمل - كما في الأحكام المودعة عند ولي العصر " أرواحنا له الفداء " - فهذه الأحكام لو علم بها لا يجب امتثالها لعدم بلوغ زمان إجرائها ، فلو أراد المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) أيضا هذا المعنى لكان لما أفاد وجه .
فقد تلخص مما ذكرنا أن البعث الفعلي متقوم بالحب الفعلي ، وهذا الحب موجود حتى فيما كان الشخص معذورا في المخالفة لجهله بالحال ، وهكذا الأمر في البغض الذي هو منشأ للزجر الفعلي ، وقد عرفت أن ملاك المنافاة بين الأحكام إنما هو منافاة هذه المبادئ ، وحينئذ فمما ذكرناه تعرف أنا وإن قلنا : بتبعية فعلية الأحكام في المجمع لأقوى الملاكين ، إلا أن نفس هذا الحب أو البغض لما كان موجودا مع عدم الوجوب والحرمة ، فمع جهل المكلف بالغصب - مثلا - يمنع بغض

410

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 410
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست