التخييري من كون التخيير حينئذ عقليا ، فلا محالة لابد وأن يكون الواجب من الأمور المشككة ، ولا بأس بتصوره في العناوين الانتزاعية كما في عنوان مقدار من النقد ( مبلغي پول ) ، ونحوه ، والسر فيه أنه قد يتعلق الغرض بوجود طبيعة من غير دخالة كمية خاصة فيه ، بل الطبيعة إذا تحققت في ضمن أي مقدار من الأفراد أثرت بوجودها كيف كان أثرا مطلوبا ، ولذلك يؤخذ حينئذ هذه الطبيعة متعلقة للأمر لا بشرط من حيث العدد ، فيؤثر ما يحصل منها في الغرض بما أنه وجود الطبيعة ، لا بما أنه بهذا المقدار المخصوص ، فلا يرد عليها ما في نهاية الدراية .