responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 383


إذا عرفت هذا فالحق صحة التخيير بينهما : إما بأن يكون مقام الثبوت كما ذكره في الكفاية ، وإما بأن يكون الأقل مؤثرا في أمر قابل للشدة والضعف ، فلو اقتصر على الأقل يستوفي المطلوب الأقصى من المرتبة الضعيفة ، وإذا أتى بالزائد اشتد الأثر المزبور ، ويستوفي الغرض الأصيل اللازم التحصيل من المرتبة الشديدة ، فجواز الاقتصار عليه ليس لأجل استحباب الزائد ، بل لأجل امكان استيفاء الغرض منه ، وإلا فلو أتى بالأكثر كان مجموعه مطلوبا واحدا ، تبعا للحب الواحد المتعلق بأثره ، ويمكن تصويره بغير هذين الاحتمالين .
وكيف كان فلا فرق بين التدريجيات وغيرها ، خلافا لما أفاده سيدنا الأستاذ - مد ظله العالي - فإنه - مد ظله - حيث فسر الأقل المأخوذ في العنوان بما كان لا بشرط في مقام تعلق الوجوب ، قال : إن التخيير في التدريجيات مطلقا والدفعيات التي لا يفي الأكثر بغرض أزيد غير معقول ، إذ المولى في مقام تعليق الأمر يرى غرضه حاصلا بنفس الأقل ، فضم الزائد كضم الحجر بجنب الإنسان ، وأما الدفعيات التي يترتب على الأكثر فيها غرضان ، أحدهما على الأقل في ضمنه ، والآخر على الأكثر بما أنه أكثر ، فيمكن ايجاب الأكثر تخييرا ، ليكون له توسعة في مقام استيفاء غرضه بما يترتب على الأقل وما يترتب على الأكثر .
وأنت خبير بأن المولى بعد التفاته بأن الأقل لا بشرط فلا محالة يرى أن الأقل الموجود في ضمن الأكثر هو نفس مطلوبه وما أمر به ، فهو يرى أنه قد أمر بالأقل على أي حال ، ففي أمره بالأكثر بما أنه أكثر يكون غرضه خصوص ما يترتب على الأكثر أعني الغرض الآخر ، لكنه حيث يرى أن هذا الفرض فرض حصول الغرض المترتب على الأقل الواجب الموجود بالفرض ، فكان فرض الأكثر بما أنه أكثر فرض حصول الأقل وحصول الغرض ، ومعه كيف يوجب الأكثر ؟ فتدبر جيدا .
ثم إنه لا ريب في أن ظاهر الكفاية إرادة تصحيح التخيير فيما كان الغرض واحدا بنحو البشرط لائية ، لكنه مع ملاحظة ما مر منه في أصل تصوير الوجوب

383

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 383
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست