responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 323


السلم وإزالة السواد في الملاك الموجب لتوجيه الأمر الغيري .
نعم ، إذا لم يكن السواد شاغلا فمقدمته هذه حاصلة ، بل الإزالة غير متصورة ، فلا مقدمية لها ، ولا معنى للأمر بها ، ولعل هذا المعنى كان مراد المحقق الخونساري ( قدس سره ) وعليه فلا يرد عليه شئ أصلا ، نعم ، هو لا يجري في الأضداد الغير القارة ، أعني ما كان من قبيل الحركات والأفعال كما لا يخفى .
هذا كله حول البحث عن المقدمة الأولى ، أعني مقدمية عدم الضد لوجود ضده .
وأما المقدمة الثانية - أعني وجوب مقدمة الواجب - فقد عرفت الكلام فيها مفصلا ، وأن الحق عدم وجوبها إلا أنها بحكم الواجب ، لوجود ملاك الوجوب الذي به يترتب على الواجب آثاره فيها . فتذكر .
وأما المقدمة الثالثة فقد عرفت عدم وجوب كل مقدمة ، ولذلك فقد اخترنا عدم وجوب إرادة الواجب ولا المقدمات الداخلية ، وأما هنا ففي نهاية الدراية : أن العدم الأزلي للضد حاصل بنفسه ، ولا يوجد ضده إلا وشرطه هذا متحقق ، فلا معنى ولا حاجة للبعث إليه ، وأما العدم الطاري فإن كان المأمور به مما يتحقق بمجرد إرادته ، ولا يتحقق بعد ضده بصرف عدم إرادته ، كالأفعال والأعراض القائمة بالشخص ، مثل الصلاة ، والإزالة ، فلا حاجة هنا أيضا إلى البعث نحو العدم ، ويكفي البعث نحو نفس الضد المأمور به ، إذ الانبعاث منه وإرادته كافية في عدم تحقق ضده ولو كان مشتغلا به وفي أثنائه ، وأما إذا كان المأمور به مما لا يتحقق بمجرد إرادته كما إذا أمر بتبييض محل مشغول بالسواد ، حيث إنه يحتاج بعد الإرادة إلى حكه أو غسله الملازم لعدم الضد ، لانتقال الأجزاء الصغار المبيضة به ، إلا أن حكه أو غسله لما لم يكن بنفسه مقدمة ولا سببا لحصول العدم لعدم معلولية العدم للوجود ، فلا دليل على وجوبه ومعه فلا يجب تحصيل العدم . انتهى ملخصا .
أقول : الأمر في العدم الأزلي والأول من قسمي الطاري كما أفاد ، فإن الأمر بابقاء العدم الأزلي وتحصيل الطاري وإن كان ممكنا ، إلا أنه ما لم ينقلب العدم

323

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست