responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 312


أولا فلا تناقض ، وكيف كان فظاهره أنه لولا وجوبه الغيري شرعا لما كان شرطا أصلا ، وحينئذ فيرد عليه ما في الكفاية من أن الأمر الغيري في رتبة متأخرة عن الشرطية ، فكيف تكون متأخرة ومنتزعة عنه ، ولا يصح الجواب والاعتذار بأن الواجب الغيري متفرع على توقف غرض الواجب عليه ، فلا دور - كما في نهاية الدراية [1] - وذلك لأن مفروض الاستدلال عدم ارتباط لولا الوجوب الشرعي ، وإلا فلو فرض هذا الارتباط كفى في اشتراط الواجب به عقلا .
كما يرد عليه ما فيها أيضا من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي ، وأن الشرطية منتزعة من التكليف النفسي بالمقيد ، وإنكار رجوعه إلى العقلي - كما في النهاية - غير مسموع ، كما مر الكلام فيه ، فإن الكلام في مقدمة الواجب بما هو واجب ، وإذا كان تقيده بأمر دخيلا في الغرض فلا محالة يتعلق الأمر بالمقيد به ، وتوقف المقيد على قيده عقلي .
وليعلم أن انتزاع الشرطية لا يتوقف على خصوص الأمر النفسي بالمقيد ، بل لو أمر المولى بأمر غيري بالشرط كأن قال إظهارا لحبه الغيري : " توضأ للصلاة " ينتزع من هذا الأمر الغيري أيضا شرطية متعلقة ، وهكذا الأمر في الجزئية ، فإنه كما يصح أن يقال : إنا لا نفهم من الشرطية معنى سوى وجوب المقيد به ، كذلك يصح أن يقال : إنا لا نفهم منها معنى سوى وجوبه لتحصيل ذلك المقيد ، ولعل أمره ( قدس سره ) بالفهم إشارة إليه ، فلا وجه لما في نهاية الدراية ، هذا كله حكم مقدمة الواجب .
ومنه تعرف حكم مقدمة المستحب فإن الكلام فيها هو الكلام في مقدمة الواجب بعينه وحرفا بحرف .
وخلاصة الكلام في مقدمة الحرام : أنه أن قلنا بأن الحرمة راجعة إلى الوجوب ، وأن فيها أيضا بعث المولى نحو الترك ، ويكون له مطلوب هو الترك ، فالكلام فيه بعينه هو الكلام في الوجوب ، فجميع مقدمات ترك الحرام واجبة ، ومن



[1] نهاية الدراية : ج 2 ص 176 - 177 .

312

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست