responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 310


واستدل عليها أبو الحسن البصري - على ما نقل - بأنه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها ، وحينئذ فإن بقى الواجب النفسي على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق ، وإلا خرج الواجب المطلق عن كونه كذلك .
وقد بينه وأصلحه وأجاب عنه في التقريرات تفصيلا وفي الكفاية بتلخيصه وتبعهما غيرهما .
والظاهر من الكفاية بل التقريرات أيضا كصريح المقالات أنه لو سلم جواز تركها فعلا شرعا بأن صرح الشارع بإباحتها للزم ما ذكره من أحد المحذورين .
لكن الحق أن أباحتها شرعا لا تستلزم إلا عدم العقاب والمؤاخذة على تركها بما هو تركها ، ومعلوم أن اللابدية العقلية لا توجب ترتبهما على تركها ، بل على ترك الواجب النفسي بتركها ، فالمقدمة وإن كانت حينئذ من المباحات الشرعية إلا أن العقل حاكم بلزوم اختيار فعل هذا المباح حتى لا يقع في مخالفة الواجب النفسي .
فتحصل أن المسلم مما يحكم به الوجدان هو تعلق الحب والإرادة الغيريين بالمقدمات دون البعث والوجوب ، إلا أن هذا الحب يترتب عليه كل ما ترتب على الوجوب الناشي منه ، بل بحكم العقلاء والعقل جميع ما يترتب على الأحكام إنما هو بملاحظة كشفها عن هذه الإرادة النفسية والطلب النفسي ، فهو روح الحكم وحقيقته ، فلذلك فاثباته مغن عن إثبات الوجوب .
وكيف كان فهذا كله في المقدمات الخارجية .
وأما الداخلية فهي وإن لم يكن محذور في تعلق الإرادة أو الأمر الغيري بها ثبوتا - على ما مر الكلام فيها تفصيلا - إلا أن الظاهر بمراجعة الوجدان أنها لا يتعلق بها أزيد من الوجوب والإرادة النفسية المنبسطة عليها ، بل هو حال كل مركب قائم بغرض واحد نفسي أو غيري - كما مرت إليه الإشارة عند البحث عن شكوك المقدمة الموصلة - .
ثم إنه قد يتوهم التفصيل واختصاص الوجوب بخصوص السبب من

310

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست