responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 27


القول الثالث : إن معنى الحرف يباين بالذات معنى الاسم ، فالاسم معناه الأفرادي كامل ، بخلاف الحرف فإنه متعلق الذات بغيره ، وهو الحق الحقيق بالتصديق ، يشهد له التبادر الأصيل في أذهان أهل كل لغة .
إلا أن بين أصحاب هذا القول أيضا في حقيقة هذا المعنى المتعلق الذات بالغير خلافا من وجهين : من حيث الحكائية والإيجادية ، ومن حيث العموم والخصوص .
1 - فسيدنا الأستاذ الإمام الراحل [1] والمحقق الأصفهاني [2] " قدس سرهما " وبعض آخر قالوا : بأن مفاد أكثر الحروف هي النسب الخارجية تحكي الحروف عنها ، وحقيقة النسبة وجود رابط مندك في الطرفين لا استقلال له بالمفهوم ، فلا ماهية له ، فإن ثبوت الماهية ملازم للاستقلال الوجودي ، فمعنى الحروف في الغالب جزئي حكائي ، وفي بعض الموارد - كحرف النداء - جزئي إيجادي .
أقول : إن حكائية غالب الحروف مما لا ينبغي الشك فيها ، فإنه لا ريب في أنه إذا قيل : " سار زيد من البصرة إلى الكوفة " فكما أن السير وزيدا والبصرة والكوفة تحكي عن الفعل والأشخاص الخارجية فهكذا " من " و " إلى " أيضا تحكيان عن الربط الخاص الواقع بين سير زيد وبين البلدين ، والشخص والبلد أمران خارجيان ، وهكذا خصوصياتهما ، والحرفان يحكيان عن خصوصياتهما . وهو من الوضوح بمكان لا يحتمل أحد من أهل اللسان ممن لم يشب ذهنه بالشبهات المدرسية خلافه ، وسيأتي - إن شاء الله - اندفاع هذه الشبهات .
وأما أن هذه النسب الخارجية وجودات رابطة متحققة في الخارج مندكة في أطرافها فهو مما لا يمكننا تصديقه ، وذلك أنه لا ريب في أن لأطراف النسبة حدا وجوديا ، ووجودا هو وجودها ، فالنسبة إن كانت واقعية داخلة في هذا الحد الوجودي فالمفروض أنه وجود لأطرافها لا لها وإن كانت النسبة واقعية زائدة عن



[1] تهذيب الأصول : ج 1 ص 13 - 14 .
[2] نهاية الدراية : ج 1 ص 51 - 57 ، التعليقة 18 - 19 .

27

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست