responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 255


وعلى وزان ما إذا كانت إرادة شخصية ، فلذلك ففي أمثال المورد المذكور يبعث إلى المقدمة ويوجبها فعلا ، ولا فعلية لوجوب ذيها .
وأما ثانيا : فلما عرفت من أن مقدمة الوجوب إذا كانت مقدمة للوجود أيضا وكان مقدمة الوجوب أمرا عاما يعلم بتحققه لا محالة ، إلا أن مقدمة الوجود أن يحقق المكلف نفسه تلك المقدمة ، فبمقتضى ما قد عرفت في الإيراد الأول من التحقيق يجب عليه الإتيان بمقدمة الوجوب بما أنها مقدمة للوجود ، وذلك كأن يوجب على عبده ضيافة زيد - مثلا - بشرط نزوله بالبلد ، وكان زيد ينزلها لا محالة ، إلا أنه إن جاءها لا بواسطة العبد وفي سيارته - مثلا - لما يقبل ضيافته ، ففي هذه الصورة يجب عليه أن يهيئ وسائل نزوله ويأتي به مقدمة لأن لا يفوت الغرض الفعلي لمولاه .
وأما ثالثا : فلأن ما ذكره وجها لعدم تحصيل العنوان وإن كان صحيحا ، بل الحق أن مبادئ عناوين المكلف من شرائط الوجوب فهي محكومة بحكمها ، إلا أنه لا يكون وجها لعدم اتصاف المقدمة المأخوذة بشرط عدم البعث بالوجوب ، وذلك أنه إذا لم تكن هذه المقدمة شرطا للوجوب فالفعل مورد للتكليف مع عدمها أيضا إذا كانت تحصل بنفسها في محلها ، بل الوجه فيه ، هو : نفس اشتراطها بأن لا يبعث نحوها كما مر .
تفريع :
قد ظهر مما مر أنه لا بأس بتقدم وجوب المقدمة على زمان الواجب ذي المقدمة ، سواء لم يتقدم على وجوب ذيها ، كما في الواجب المعلق الذي منه المشروط بشرط متأخر أيضا كما عرفت ، أم تقدم على وجوبه أيضا ، كما في الواجب المشروط بشرط مقارن ، وذلك لما عرفت من أن ما في كلماتهم : من أن الوجوب الغيري وجوب ترشحي من وجوب ذي المقدمة ومعلول له ، مما لا أساس له ، بل العقل الحاكم في الباب كما يحكم بلزوم إرادة المولى بمباد خاصة

255

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست