responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 227


موقعها ، وإلا فهي غير محتاج إليها ولا لازمة ، فحيث إن الاستفادة منها لزوما أو استحبابا إنما هي على فرض خاص يشترط وجوب تحصيل محصلها بهذا الفرض ، تقدم أو تأخر أو تقارن ، كما في مثال الأمر بتهيئة وسائل إكرام زيد ، فإن الاحتياج إليها إنما هو إذا جاء زيد فلذلك يعلق وجوبها عليه ، فليس في البين حديث من تأثير الأمر المتأخر أو المتقدم في حدوث المصلحة في متعلق الحكم ، وإنما دخالته لترتب غاية على متعلقه ، فلا محذور .
وأما في الوضع - كالملكية - فالمصلحة قائمة بانحفاظ النظام ، وهو ينحفظ بجعل الملكية - مثلا - على طبق رضى الناس بعقودهم ، ولو كان متأخرا عن زمان وقوع عقدهم ، فلذلك يجعلها عقيب العقد بشرط رضا من له العقد ، بمعنى : أنه ينشئ الملكية للمتعاملين المالكين من زمان العقد أو الإجازة والرضا إذا تحقق منهما الرضا أو الإجازة ، فلا محذور أيضا .
فمحصل الأمر : أن نفس المتقدم أو المتأخر شرط ، إلا أن الشرط هنا ليس بمعناه المراد منه في الفلسفة ، بل كل ما كان له دخل ولو إعدادا فهو شرط ، كما هو معناه عرفا وفي غير مصطلح العقول ، والإشكال والأجوبة ناظرة إلى معناه المعقولي ، ولذلك لا تحل بها العقدة ، بل وهي خروج عن ظاهر الأدلة من كون المتأخر - مثلا - شرطا لا وصف التعقب به .
ومما ذكرنا تعرف أن ما في الكفاية والفوائد إنما يتصدى ويفيد لرفع الإشكال عن المقامين الأولين ، دون الأخيرين ، فلاحظ .
هذا كله في شرائط الأحكام .
وأما في شرائط المأمور به : فأساس الإشكال - كما عرفت - أنه كيف يؤثر المأمور به في المصلحة المترتبة عليه مع أنه غير واجد لشرط التأثير لتقدمه وانصرامه ، أو لتأخره وعدم وجدانه ؟ وحل الإعضال بعد تسليم أن الشرط بوجوده الخارجي شرط لتحقق المصلحة المرادة ، وإلا لما قيده المولى الحكيم العالم بالواقعيات به : أنه لا محذور في أن يكون المأمور به بنفسه مؤثرا في أثر

227

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست