< فهرس الموضوعات > 4 - تقسيمات للمقدمة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المقدمة الداخلية والخارجية < / فهرس الموضوعات > الرابع : في ذكر تقسيمات للمقدمة حتى يتضح أنها بجميع أقسامها محل النزاع أم لا ؟ فقد ذكر لها تقسيمات : منها : تقسيمها إلى المقدمة الداخلية والخارجية : والمراد من الداخلية : هي الإجزاء في المأمور به المركب ، ومن الخارجية : كل ما كانت خارجة عن ماهية المأمور به وتوقف عليها وجوده ، ولا إشكال في دخول الخارجية بأقسامها في محل النزاع . وأما الداخلية : فقد يستشكل في دخولها في محل النزاع : إما لدعوى أنها ليست بمقدمة ، وإما لأن وجوبها مستلزم للمحال . أما الأولى : فببيان أنها عين الكل الذي هو ذو المقدمة ، فلا اثنينية في الوجود حتى يكون متوقف ومتوقف عليه ، ومقدمة وذو مقدمة . وبعبارة أخرى : لا وجود لها غير وجوده في ضمن الكل ، وهو بعينه وجود الكل ، فلا مقدمية . وأجيب عنه في الكفاية : بأن المقدمة هي الأجزاء بالأسر لا بشرط ، وذو المقدمة هي الأجزاء بشرط الاجتماع فتغايرا . أقول : تنقيح الجواب : أنه بعد ما كان لكل واحد من الأجزاء وجود يخصه وكان كل منها موجودا مستقلا فلا حاجة ولا وجه لجعل الأجزاء بالأسر مقدمة واحدة ، بل كل جزء مقدمة مستقلة بحياله ، والمجموع مقدمات ، ومعلوم أن الكل غير كل جزء بحسب وجوده الخارجي ، فاندفع الإشكال . مضافا إلى أنه لو كانت الأجزاء مقدمة واحدة فالمركب - وهو ذو المقدمة - هو الأجزاء الخاصة المجتمعة بكيفية مخصوصة ، والمقدمة هي ذات الأجزاء ، ومعلوم أن الأجزاء الخاصة هي الأجزاء بخصوصيتها ، فهي متوقفة على حصول الأجزاء وحصول الخصوصية ، والخصوصية وإن فرضت أمرا اعتباريا فهي معنى غير ذات الخاص ومزيد عليها ، والمركب متقوم في حقيقته بهذه الخصوصية ، فالمقدمة غير ذي المقدمة ، وذو المقدمة متوقف عليها ، وإن كان وجودها في ضمنه