responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 195


ما هو عليه في الواقع من النظافة والقذارة ، لكنه حكم عليه بأنه طاهر حكما ، فيحكم عليه بجميع أحكام الطاهر الواقعي ، ومن أحكام الطاهر الواقعي أنه شرط في الصلاة ، فيحكم عليه به أيضا ، وهذا الحكم ثابت له في زمان الشك ، فإذا صلى فيه كانت صلاته واجدة لشرطها ، فإذا علم أنه قذر يرتفع عنه هذا الحكم من زمان كشف الخلاف ، لاما قبله ، فصلاته السابقة الواقعة فيه صحيحة واجدة لشرطها ، فما حكم به عليه - أعني الشرطية - لم ينكشف خلافه ، وإنما انتهى أمده فارتفع عنه ببلوغ أجله .
وهذا الأخير هو الظاهر من أمثال العبارة ، كما لا يخفى ، ومقتضاه الإجزاء في الوقت وخارجه كما عرفت .
وأما الاحتمال الثاني فهو في كمال البعد ، فإنا لا نفهم من النظافة إلا مفهوما واحدا هي التي في مقابل القذارة ، وقد أريد منها بمقتضى وضعها هذا المفهوم الواحد هنا أيضا ، غاية الأمر لما لم يمكن كونها بلا تعبد وتأول لمكان احتمال القذارة فيه - المفروض بحسب ظاهر العبارة - فلا محالة يراد منها هذا المعنى بتأول وتعبد ، وكون التعبد بأن أحد الاحتمالين موجود أيضا مما لا نفهمه من العبارة بارتكازنا العرفي ، بل لا نفهم منه إلا محكوميته بجميع أحكام الطاهر الواقعي ، فيتعين الاحتمال الأخير ومقتضاه الإجزاء .
نعم ، لو كان المراد به الاحتمال الأول لما كان موجبا للإجزاء ، إذ مفاده وما تعبد به الشارع أن الواقع هنا موجود ، والتعبد ينتهي بهذا المقدار . ثم إن لازم وجوده والمتفرع على وجوده الواقعي المحكوم به تعبدا هنا ، لما كان ترتب آثاره فلذا يحكم عليه بها ، فالحكم بترتب الآثار عليه إنما هو لمكان أنه موجود وتفريع عليه ، لا أن الشارع حكم عليه تعبدا بأحكام الواقع ، بل إنما أوجب الشارع البناء على وجوده فقط ، فيترتب عليه الآثار تبعا لوجوده وتفريعا عليه ، فإذا انكشف الخلاف وأنه لم يكن موجودا انكشف أن البناء العملي لم ينطبق على الواقع ، وأنه في الواقع لم يكن محكوما بتلك الأحكام ، وإن أجريناها عليه تفريعا على وجوده

195

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست