responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 159


قطع زمانه فقط ، فهو في هذا الزمان أيضا يكون مكلفا بإتيان الطبيعة ، فإتيانها حينئذ أيضا إتيان للمأمور به كما في حال توجهه واختياره .
نعم ، إذا احتملنا سقوط الأمر وحصول الغرض بالحاصل اضطرارا وغير منتسب أيضا فحيث إن ظاهر الكلام أن الطبيعة المنتسبة هي المأمور بها ، فمقتضى القاعدة - كما مر في الأمر السابق - عدم الاكتفاء بغيرها .
وفي تقرير بعض المحققين - بعد تسليم سراية تقييد الهيأة إلى المادة - أنه يمكن كشف كون المادة مطلقة ذات مصلحة مطلقا من إطلاقها ، فإنه إذا كان للكلام ظهورات متعددة فسقوط بعضها - وهو إطلاق الهيأة فيما نحن فيه - عن الحجية لا يوجب سقوط غيرها ، يعني إطلاق المادة عن الحجية أيضا .
ثم قال ما حاصله : إن قلت : إنه بعد تقييد الهيأة بالقدرة ولو بحكم العقل يكون مفادها لزوم الإتيان بالمادة في حال الاختيار - سواء أتى بها بلا اختيار أم لا - فيقع التهافت بين إطلاقي كلام واحد .
قلنا : إن حكم العقل هذا يكون تقييدا بالمنفصل ، والتقييد بالمنفصل لا يوجب إلا سقوط ظهور المطلق في الإطلاق عن الحجية ، ولا يوجب انعقاد إطلاق للمقيد بالإضافة إلى الإتيان بأفراد تكون فردا للمطلق لا للمقيد ، حتى يكون مقتضى إطلاقه هنا لزوم الإتيان بالفرد الاختياري ولو بعد الاضطراري انتهى [1] .
وفيه أولا : أن كشف قيام المصلحة بشئ في موارد التكاليف إنما يكون من قبل تعلق إرادة المولى الجدية بإتيانه بملاحظة أنه لا يطلب ولا يريد جدا إلا ما فيه مصلحة ، فبعد انكشاف أنه لم يكن له إرادة بالنسبة إلى فرد أو أفراد ، وكان ما تخيلناه إرادة صورة إرادة لا واقعها فمن أين يستكشف قيام المصلحة بها ؟
وبعبارة أخرى : إن التفكيك بين الظهورات في الحجية إنما يصح فيما لم يكن بعضها متفرعا على تعلق الجد بالبعض الآخر ، وإلا ففيه لا ينبغي الريب في سقوط المتفرع عن الحجية بسقوط المتفرع عليه ، وانكشاف عدم تعلق الإرادة به .



[1] أجود التقريرات : ص 101 - 102 .

159

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست