له في بعض هذا الزمان لا يوجب استحالة تكليفه فيه بهذه الطبيعة بعد فرض قدرته على إتيانها في غير هذه القطعة . هذا . مضافا إلى أنه يرد على الوجه الأول بعد ذلك التصحيح أيضا أن ما يعتبر في متعلق التكليف بحكم العقل إنما هو الاختيار ، وأما إمكان وقوعه بالحسن الفاعلي فهو من متفرعاته ولوازمه ، فلا يحسن التعبير بأنه هو المعتبر كما وقع في عبارة مقرره ( قدس سرهما ) . هذا كله حكم متعلق أمر المولى وبعثه إذا كان غرضه قائما بالطبيعة المنتسبة إلى المكلف الجامعة بين الموارد السبعة . أما إذا تعلق غرضه بالأعم منها ومما وقعت بأسباب سماوية - مثلا - أو عن اضطرار وغير منتسبة فحينئذ حيث إن المكلف به لابد وأن يكون من أفعال المكلف وتحت اختياره - كما مر - فلا محالة يتعلق البعث والتكليف بما تعلق به في الفرض السابق ، غاية الأمر أن غرض المولى يحصل بحصوله ولو بنحو لا ينتسب إليه إصداره ، بل اضطرارا - مثلا - فيسقط أمره بحصول غرضه ، بخلاف الفرض السابق . هذا كله مقام الثبوت . وأما في مقام الإثبات فالظاهر أن توجيه التكليف نحو طبيعة - سواء كان بهيأة " إفعل " أو غيرها - إذا كان المولى في مقام البيان ، يكون حجة عقلائية ، على أن هذه الطبيعة تمام موضوع طلب المولى وبعثه ، لا يعتبر فيها سوى كونها بحيث يصح انتسابها إلى المكلف كما عرفت تقرير اعتباره في الأمر السابق ، فإنه بعد فرض صحة الانتساب في الصور الست أيضا ، وفرض أن ظاهر البعث ب " افعل " أو غيره إيجاب تصيير المكلف نفسه ممن ينتسب صدور المادة إليه ، يعلم أن المكلف به هو الجامع بين الصور السبع ، فإذا كان الطبيعة المنتسبة هو تمام موضوع طلبه يستكشف أنها هو تمام المحصل لغرضه ، فإذا أتى بها ولو غفلة ونسيانا - مثلا - يسقط أمر المولى وبعثه بحصول غرضه وإن لم يكن في هذه الحالة مكلفا بإتيانها ، بل قد عرفت أنه إذا كان الواجب موسعا ، وكان عدم حصول الاختيار له في بعض