< فهرس الموضوعات > الحق جواز اخذ القربة في متعلق الامر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حول أخذ القربة في متعلق أمرين < / فهرس الموضوعات > إسناد أن العقلاء يرون هنا بالانحلال بأوامر متعددة مولوية واضح البطلان ، والله العاصم . هذا كله حول أخذ القربة في متعلق أمر واحد ، وقد عرفت صحة أخذها فيه وإمكانه سواء كانت بمعنى قصد امتثال الأمر ، أو بمعنى إتيان العمل لله تعالى . ثم على التنزل عما هو الحق وتسلم امتناع أخذها في متعلق أمر واحد لبعض المحاذير التي أشير إليها - كما عليه صاحب الكفاية - فهل ترتفع تلك المحاذير بإنشاء أمرين : أحدهما يتعلق بذات الفعل ومتنه ، والثاني بإتيان هذا الفعل بداعي أمره المتعلق به أم لا ؟ قال في الكفاية : بعد دعوى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد لا أمران : إن الالتجاء إلى الأمرين أيضا لا يحل المشكلة ، وذلك أنه لو فرض موافقة الأمر الأول بلا قصد امتثاله فهل يسقط ذلك الأمر أم لا ؟ فإن اختير سقوطه فلا يصل الآمر بحيلة الأمرين أيضا إلى غرضه . وإن اختير عدم سقوطه فلا يكون له وجه ، إلا أن لقصد الامتثال دخلا في حصول غرضه ، وأن ما لم يحصل الغرض لم يسقط الأمر ، ومعه فالأمر الواحد كاف للدعوة إلى قصد الامتثال ، ويكون الثاني لغوا قبيحا لا حاجة إليه أصلا [1] . أقول : لقائل أن يختار سقوط الأمر الأول ويجيب عن إشكال الكفاية : أولا : بأن مرادنا بالسقوط جواز الاكتفاء بالمأتي به بلا قصد القربة بالنسبة لإطاعة أمره ، إلا أنه لم ينسد فيه باب تبديل الامتثال ، بل للمكلف أن يأتي به ثانيا ليقع به الطاعة والامتثال ، وتتحقق إطاعة الأمر الثاني أيضا ، فإذا كان له سبيل إليه فوجوب إطاعة الأمر الثاني عقلا يلزمه إليه . وثانيا : لو سلمنا سقوطه بالمرة بحيث لم يكن له طريق إلى تبديل امتثاله بتاتا فمع ذلك أيضا لا مجال لقوله ( قدس سره ) : " فلا يتوسل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة " ، وذلك أن المقصود بوصوله بها إلى غرضه ليس الوصول الخارجي ،