responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 125


بين المركب من أجزاء ، والمقيد بشرط .
وأما الثاني : فلأن المحال الموجب للتسلسل إنما هو أن تحتاج الإرادة بذاتها وبما أنها إرادة في تحققها إلى إرادة أخرى ، والاختيار إلى اختيار آخر ، وأما أن تقع إرادة خاصة في سلسلة علل وجود إرادة أخرى أحيانا فلا محذور فيه ، فربما يكون لو خلي الإنسان وطبعه لا يريد شيئا لكنه قد يقوم بصدد إيجاد العزم وتحقق الإرادة إلى أن يحصل لنفسه شوقا أكيدا وإرادة جازمة ، مضافا إلى أن ما نحن فيه من قبيل الأمر بإيجاد هدف إلهي ، فهو من قبيل الأمر بجعل شئ علة غائية للفعل ، لا علة فاعلية والإرادة علة فاعلية لا غائية .
وأما الثالث : فلأن المركب من أجزاء إنما هو نفس تلك الأجزاء وعينها ومتحد بها ، بل إنما الاختلاف في التعبير واللفظ ، وإلا فالاجزاء هي المركب ، لا أن المركب أمر متحصل من الأجزاء ، وبعد هذا فالأمر المتعلق بالمركب بعينه قد تعلق بالأجزاء وانبسط عليها ، فالصلاة - مثلا - بعينها هي التكبيرة والقراءة والركوع والسجود إلى الآخر ، لا أنها شئ وهذه الأشياء شئ آخر ، فالأمر بالصلاة لا معنى له إلا الأمر بالتكبيرة والقراءة والركوع والسجود ، فلا محالة يدعو هذا الأمر الواحد المنبسط على الأجزاء إليها ، لأنه قد تعلق بها ، وتعلقه بالصلاة عين تعلقه بها .
فإذا تصور الآمر الأجزاء ، وتعلق هذا الأمر المنبسط بها ، وتصور قصد إتيانها بداعي هذا الأمر ، وجعله قيدا لها أو جزءا في عدادها وعلق الأمر عليها ، فلا محالة قد أوجب على المكلف أن يأتي بالصلاة - أعني تلك الأجزاء - بقصد امتثال ذلك الأمر الواحد المنبسط عليها ، وليس ولا ملزم لأن يكون الداعي أمرا مستقلا متعلقا بالأجزاء حتى يلزم خلف أو محذور آخر ، فأساس الإشكال مبني على لزوم أن يكون الأمر الداعي للعبد مستقلا ، والجواب عنه عدم تسليم لزومه ، والسند ما بيناه والحمد لله .
هذا كله على فرض تسليم أن تكون القربة هي خصوص قصد الإتيان بالعمل

125

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست