responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 120


أقول : إن ما ذكره هذان العظيمان ( قدس سرهما ) وإن أمكن إنشاء البعث به ، بل ربما كان واقعا في بعض الأحيان إلا أنه ليس شئ منهما أمرا شائعا ذائعا في الاستعمالات .
بل الشائع الذائع توجيه ثالث ، وهو أنه لما كان العبيد والمكلفون بمقتضى وجوب العمل بوظائفهم في مقام امتثال أوامر مولاهم ، فإذا فرضوا على هذه الحالة صح الخبر عنهم بأنهم يعملون كذا وكذا ، إيذانا بأن هذه الأعمال هي وظائفهم فلا محالة يعملونها ، ويرشد إليه أن السائلين عن المعصوم ( عليه السلام ) أيضا كثيرا ما يأتون بالسؤال عن وظيفتهم في قالب الجملة الخبرية ، كما في الصحيح المنقول أول المبحث من قوله : " كيف يصنع ؟ " يعني أن هذا المكلف المفروض يكون في مقام الامتثال فما هو وظيفته ليعمل به ويصنعه ؟ فأجابه الإمام ( عليه السلام ) : بأنه " يصلي في الثوبين جميعا " . والأمر سهل . هذا كله في توجيه كيفية الإفادة .
وأما الجهة الثانية : ففي الكفاية : أن دلالة هذه الجمل على الوجوب آكد ، فإن الجزم بالإخبار عن الوقوع إنما يناسب الطلب الإيجابي ، إذ الندب لا يناسبه الجزم بالوقوع . قال : ولو أنكر أحد إيجاب هذه النكتة لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبة لتعين محتملاتها إذا كان المتكلم في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة على الخلاف ، لشدة مناسبتها مع إرادة الوجوب [1] .
أقول : لا ريب في أن الطلب الندبي أيضا مقتض لتحقق العمل المندوب إليه ، كما لا ريب في صحة الإعلام بالمقتضي - بالكسر - في قالب تحقق مقتضاه ، وعليه فلا تنحصر النكتة في إرادة الوجوب .
وما أفاده من كونها أنسب بالوجوب فتوجب تعين إرادته مبني على أن من مقدمات انعقاد الإطلاق أن لا يكون هنا قدر متيقن في مقام التخاطب ، وقد حققنا في هذا المبحث أن القدر المتيقن الخطابي إذا لم يبلغ مرتبة الانصراف ، فوجوده كعدمه غير مانع عن الإطلاق .
فيتحصل : أن سر دلالتها على الوجوب هو عين ما مر في هيئة الأمر : من أن



[1] الكفاية : ص 93 .

120

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست