responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 119


المذكورة فيهما أيضا ، مع أنه من فاحش الأغلاط . مضافا إلى أنه إذا لم يكن الداعي إلى الإخبار هو الإعلام كان داعي البعث وسائر الدواعي - مثل السخرية والتهديد - على السواء ، فيلزم حدوث الإجمال ، كما عن الفاضل النراقي في المستند [1] .
أقول : ولك أن تقول :
أولا : إن سر عدم استعمال الجمل الاسمية والتي فعلها ماض في مقام الطلب أن وقوع المطلوب في الخارج لا محالة متأخر عن البعث إليه ، فإن وقوعه في مرتبة المعلول للبعث ، ولذلك فالمناسب في الاستعمال هو الجملة الاستقبالية ، اللهم إلا أن يكون المقام مقام إبراز المستقبل المحقق الوقوع منزلة الماضي والحال ، فلا نسلم حينئذ أن يكون إبرازه بغير صورة المستقبل غلطا ، بل يمكن تصوير استعمال الجملتين إذا كان المضي أو الحال لا بالقياس إلى زمن الإنشاء ، بل بالقياس إلى زمن مستقبل آخر ، كأن يقول المولى الذي في السفر للعبد الحاضر : " أنا أجئ غدا بعد مضي ساعة من الظهر ، وقد اشتريت قبله الفواكه اللازمة وهي معدة موضوعة في البيت " فإن مثل هذا الاستعمال لا شبهة في صحته ، وهو دليل على ما قلناه .
وثانيا : أن مفروض الكلام هو انفهام الطلب من الجملة الخبرية ، وإنما البحث في تصوير كيفية هذه الإفادة فإيراد الانجرار إلى الإجمال خروج عن مفروض المقام .
التوجيه الثاني : ما أفاده سيدنا الأستاذ الإمام ( قدس سره ) من : أنه إنما قام مقام إلقاء مطلوبه في قالب الاخبار لنكتة دعوى : أن المكلف قد بلغ من العقل والرشد مبلغا يقوم بإتيان العمل المطلوب ، بلا حاجة إلى الأمر به ، بل فطرته السليمة ورشده في حيازة المصالح تبعثه إليه بلا دعوة داع ، كما في قول الوالد لولده : " إنه يأتمر بأمر أبيه ويحفظ مقام والده " في مقام إنشاء الأمر [2] .



[1] المحاضرات : ج 2 ص 7 - 136 .
[2] تهذيب الأصول : ج 1 ص 145 - 146 .

119

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست