8 - فصل الاستثناء المتعقب للجمل قد اختلف في أن الظاهر رجوعه إلى خصوص الأخيرة ، أو رجوعه إلى الكل ، أو أنه لا ظهور له في شئ منهما وإن كانت الأخيرة متيقنة . والكلام في مقامين : الأول : في امكان الرجوع إلى الجميع ، فإنه قد يتوهم استحالته لاستلزامه استعمال لفظ واحد هو أداة الاستثناء في معنيين ، لكنه مدفوع بامكان أن يلحظ معنى جميع العمومات المتقدمة ، واستعمل أداة الاستثناء في الإخراج عنه إخراجا واحدا مفهوميا ، ثم ينحل إلى اخراجات متعددة نوعية كما ينحل إلى اخراجات متعددة بتعدد الأشخاص التي هي مصاديق المستثنى . كما أن توهم استلزام استعمال لفظ المستثنى فيما كان علما لأشخاص مخصوصة ، كل منهم فرد لواحد من العمومات ، في أكثر من معنى واحد ، كما إذا قيل : أكرم العلماء وأضف الشعراء إلا زيدا ، وكان زيد اسما لرجلين أحدهما : عالم ، والثاني : شاعر . مدفوع بأنه كالخروج عن محل الكلام ، إذ الظاهر أن الكلام ممحض في البحث عن مقتضى نفس تعقب الاستثناء لجمل متعددة ، لا وعن مقتضى اشتراك