responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 35


الإنشاء والإخبار قال في الكفاية - بعد حكمه بوحدة المعنى في الحرف والاسم - ما لفظه : ( ثم لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء أيضا كذلك ، فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والإنشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته وإن اتفقا في ما استعملا فيه ) [1] .
أقول : إن تنظيره الاختلاف بين الإنشاء والخبر بالاختلاف الواقع بين الاسم والحرف ، وتصريحه في ذيل الكلام بأن الخبر والإنشاء متفقان في المستعمل فيه قرينتان على أن حكاية الثبوت وقصد التحقق المذكورين ليسا من المستعمل فيه ، فيكون مراده : استعمال الجملة في معناها الواحد ، سواء كان في مقام الحكاية أو قصد التحقق .
وهذا الذي ذكره لا يختص بما كان لفظ الخبر والإنشاء واحدا كما في " بعت " الذي يستعمل في الإخبار والإنشاء كليهما ، بل مقتضى إطلاق كلامه ومقتضى مختاره أن الأمر كذلك حتى في ما كان لكل منهما صيغة تخصه ، كما في قولنا :
" لا تعد " و " أعد " ، وذلك أنه لما كان المفروض خروج خصوصية الإيجاد والحكاية عن المستعمل فيه في كليهما ، فإذا اخذ من مفادهما كلتا الخصوصيتين كان الباقي بعدهما في كلتيهما أمرا واحدا ، هو نسبة الإعادة إلى المخاطب ، ويتحد عليه أيضا معنى " بعت " و " بع " و " تبيع " - مثلا - كما لا يخفى . هذا .
والإنصاف أن الحكاية والإنشاء مستفادان من نفس الجملتين ، وأن التبادر القطعي يقضي باختلاف معنى الجملتين ، فما اختاره مما لا يمكن التصديق به قطعا .
وتحقيق المقام : أن أصول الجمل الإخبارية ثلاثة :
إما أن يكون مفادها الحكاية عن الهوهوية اثباتا أو نفيا ، كقولنا : " زيد عالم " أو " ليس زيد عالما " .
وإما أن يكون مفادها الحكاية عن ثبوت نسبة أو حالة للموضوع أو نفيه ،



[1] الكفاية : ص 27 .

35

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست