responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 34


كما أوضحناه .
هذا كله حول التحقيق عن حقيقة المعاني الحرفية .
هل الموضوع له في الحروف عام أو خاص ؟
قد عرفت أن المفهوم من نفس الحروف أيضا في الاستعمالات معنى كلي يرد عليه القيد من باب تعدد الدال والمدلول ، كما في أسماء الأجناس والمفاهيم الكلية الاخر ، وعليه فالموضوع له - كالمستعمل فيه - فيها أيضا عام مثل أسماء الأجناس حرفا بحرف ، فتذكر .
فنحن وإن كنا قائلين بأن الموضوع له فيها نفس الربط الخارجي ، إلا أنه مع ذلك نقول بأن الموضوع له فيها عام ، وكونه عين الربط في الخارج لا ينافي تصور مفهوم ذهني كلي له يوضع ببركته ألفاظ الحروف لمعناها الكلي ، كما في أسماء الطبائع والأجناس .
إلا أنه قد يستدل على أن الموضوع له فيها خاص : بأن معانيها لما كانت عين الربط والربط قوامه بالطرفين اللذين ربط كلا منهما بالآخر ، فلو أريد أخذ الجامع من المصاديق المتعددة لما كان بد من حذف الأطراف كلها ، وحيث إن قوام المعنى الربطي بالطرفين فحذف الأطراف في معنى بطلان حقيقة المعنى الربطي بالمرة ، فلا يمكن أخذ الجامع بين مصاديقها حتى يكون هو الموضوع له فيها [1] .
لكنك عرفت أن المسلم من تعلق معانيها إنما هو تعلقها في الوجود الخارجي ، وهو لا ينافي عدم تعلقها في أخذ المفهوم الذهني ، كيف ؟ وليس تعلقها بالأطراف أشد من تعلق معنى الجنس بحقيقة الفصول التي هي الموجبة لتحصل ذاتها وخروجها عن الإبهام ، فكما أمكن أخذ المفهوم الجنسي فهكذا الأمر هنا بطريق أولى ، وقد بينا أن المفهوم من نفس الحروف معنى كلي عام بما لم يبق أي شبهة فيه ، والحمد لله وحده .



[1] راجع نهاية الدراية : ج 1 ص 57 ، التعليقة 19 .

34

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست