responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 26


بأن ذلك الشئ الذي ليس إلا متن ما في الخارج - إذا تحقق - موجود في ظرف النسبة ، أو معدوم ، أو ممتنع التحقق والوجود ، فمعنى قولنا : " زيد معدوم " أن ذاك الشخص الخارجي الذي ملأ وجوده فراغه معدوم فعلا فلا أثر له في هذا الظرف .
وأما وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص فقد قيل بأنه وضع الحروف وما يتضمن معنى حرفيا ، ولذلك فلا بد من تحقيق حقيقة المعاني الحرفية أولا حتى يتبين به نوع وضعها .
المعاني الحرفية :
إن الأقوال الرئيسية في معاني الحروف ثلاثة :
الأول : إنه لا معنى لها تحت لفظها ، وإنما هي علامات على إرادة معنى خاص من متعلقاتها كما في الرفع الذي هو علامة الفاعل .
وهذا القول واضح البطلان ، كما ينادي به الوجدان ، فإنه لا يشك أحد في أن الحروف أيضا تلقي معانيها وتكون فانية فيها ومغفولا عنها حين استعمالها كما في الأسماء حرفا بحرف .
القول الثاني : إن معنى الحروف هو بعينه معنى الأسماء ، فلفظة " من " و " الابتداء " وضعتا لمعنى واحد ، غاية الأمر أن الواضع لم يجعل علقة الوضع بين الحرف ومعناه إلا إذا كان ذلك المعنى قد لوحظ لتعرف حال ما يتعلق به ، كما لم يجعلها في الأسامي إلا إذا كان ذاك المعنى ملحوظا لتعرف حال نفسه ، ولذلك كان استعمال كل منهما موضع الآخر استعمالا خارجا عن محدودة الوضع ، وهذا القول ظاهر كلام صاحب الكفاية [1] .
ويدفعه أيضا مراجعة الوجدان ، فإن المفهوم لكل أحد من الحروف والمتبادر منها معان ناقصة ذوات تعلق بغيرها ، بخلافه في الأسماء فإن المتبادر منها معنى كامل في مقام المفهوم والتصور لا يحتاج إلى أمر آخر يتم نقصه ويبين متعلقه .



[1] الكفاية ص 25 .

26

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست