responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 215


أنه ليس لصيغة الأمر دلالة على إيجابه بواحدة من الثلاث ، وهو ظاهر ، ولا يمتنع عند العقل تصريح الآمر بأنه غير واجب ، والاعتبار الصحيح بذلك شاهد ، ولو كان الأمر مقتضيا لوجوبه لامتنع التصريح بنفيه [1] . انتهى . ومع هذا الاستدلال العقلي منه وذكره أدلة عقلية من خصمه كيف يصح إسناد القول بلفظية المسألة إليه بمجرد ذكرها في مباحث الألفاظ ، فذكرها فيها لمناسبتها لمدلول الهيأة من الوجوب ، والأمر سهل .
الثاني : قالوا : إن المراد بوجوب المقدمة المبحوث عن ملازمته لوجوب ذي المقدمة هنا ليس الوجوب العقلي الذي هو بمعنى اللابدية ، ولا الوجوب العرضي الثابت لذي المقدمة حقيقة ، والمنسوب إلى مقدمته مجازا ، ولا الوجوب الثابت عن إرادة فعلية تابعة وناشئة عن الإرادة الفعلية المتعلقة بذي المقدمة ، إذ ربما يكون المولى غافلا عن أن لما أوجبه مقدمة ، ومعه يستحيل ثبوت إرادة فعلية بالمقدمة ، بل المراد هو الوجوب الثابت بإرادة شأنية ، بمعنى أن العقل يحكم بالملازمة بين إرادة ذي المقدمة فعلا وكون المولى بحيث لو التفت إلى أن له مقدمة لأرادها .
وفيه : أن ما يمكن القول بملازمته الوجوب الشئ وإن كان هذا - وهو أمر موجود في قبال عدمه ، فلا يرد أنه لا يعقل الملازمة بين موجودين ، وهذا المعنى ليس بموجود - إلا أن الوجوب إنما يعتبر عن مقام البعث نحو الشئ ، وبعبارتهم عن مقام الإرادة المظهرة له ، ولا أقل من وجودها الواقعي ، والمفروض غفلة المولى عن احتياج واجبه إلى مقدمة أحيانا ، ومعه فلا إرادة له متعلقة بالمقدمة رأسا ، فضلا عن إظهارها والبعث نحو مقدمته .
نعم ، لو التفت إليها لأراد ، بناء على القول بالملازمة ، ولكن يسهل الخطب أن مولانا الجليل لا يتأتى منه غفلة وذهول .
تكميل : ربما يقال - كما في الدرر [2] - : بأن الأولى تبديل عنوان مقدمة



[1] معالم الدين : ص 62 .
[2] درر الفوائد : ص 84 .

215

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست