responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 168


يكفي في مقام الامتثال ، كما لا يخفى .
نعم ، هاهنا شئ ، وهو : أن الطبيعة المأمور بها قد تكون عملا من أعمال المكلف صادرا عنه بأسبابه من غير أن يكون من قبيل الأعراض لموضوع خارجي ، وقد تكون من قبيل خصوصية في موضوع مفروض الوجود .
ففي القسم الأول يفهم من إطلاق الصيغة عرفا أن تمام مراد المولى ومطلوبه إنما هو طبيعة هذا العمل ، كما إذا قال : " صل صلاة الظهر " فتمام مراده نفس طبيعة صلاة الظهر ، فلا محالة يحصل امتثاله بالإتيان بفرد واحد منها .
وأما القسم الثاني فالمفهوم عرفا أن طبيعة هذا الموضوع المفروض الوجود أينما تحققت فالمطلوب إيجاد طبيعة هذه الخصوصية فيها ، فلا محالة يتعدد الطلب انحلالا بتعدد أفراده ، كما إذا قال : " أكرم العالم عند لقائه " فإن المفهوم منه عرفا مطلوبية إيجاد طبيعة الإكرام كلما تحقق في الخارج لقاء العالم ، والظاهر أن هذا هو الملاك والسر في انفهام البدلية والشمول في موارد الأوامر فتدبر جيدا .
تنبيه على أمور : * الأول : إذا أتى بالطبيعة المأمور بها - في القسم الأول - في ضمن فرد أو أفراد مرة فهل له أن يأتي بها بعده مرة ثانية بقصد امتثال الأمر ؟ وبالجملة فهل له امتثال الأمر في ضمن فردين أو أفراد طولية ، أو لا يجوز ولا يقع الامتثال إلا في ضمن المأتي به في المرة الأولى ؟
قد يقال : إن إطلاق المادة مقتض لجواز امتثال أمرها في ضمن أكثر من فرد ولو طولا ، إذ الطبيعة صادقة على الأكثر كالواحد .
وفيه : أن مقتضى الإطلاق أن تمام مراد المولى وما طلب من عبده إنما هو نفس الطبيعة ، فإذا أتى بها مرة واحدة ، فقد انطبقت الطبيعة عليه قهرا ، وحصل تمام ( * ) المقصود بالبحث في هذه الأمور : أنه هل للصيغة إطلاق يشمل هذه الموارد ؟ فليس البحث عن الإجزاء ، بل عن تعيين المأمور به . ( المؤلف ) .

168

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست