responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 167


الكم والكيف وغيرهما ليس مقوما لجهة إنسانية الفرد على جميع الأقوال ، وعليه فللقائل بتعلق الأمر بالطبيعة أن ينازع ويقول بتعلقه بمصداق حقيقي واحد أو بمصاديق متعددة .
كما لا يرد عليه أيضا أن المحذور المذكور في كلام الفصول - وهو ترتب موضوع هذا البحث على المبحث الآتي - لا يندفع به ، فلا بد في الجواب من إنكار كونه محذورا .
وذلك أن المحذور في كلامه ليس صرف الترتب المزبور ، بل تفرعه على خصوص أحد القولين ، فهو يندفع بالجواب المذكور في الكفاية ، والجواب عنه بالإنكار غير صحيح ، ومنه تعرف الإشكال في كلام صاحب نهاية الدراية ، وبعض كلمات سيدنا الأستاذ - مد ظله - فراجع .
ويمكن أن يعكس المطلب على الفصول بأنه لو أريد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات لما صح النزاع على القول بتعلق الأوامر بالافراد ، وكان من فروع القول بتعلقها بالطبائع ، إذ التكرار بمعنى أزيد من دفعة واحدة موقوف على الإتيان بما أتى به أولا ، وهو معقول على الطبيعة ، إذ هي يؤتى بها ثانية بعدما اتي بها أولى ، وأما الفرد ولو كان فردا ما فلا يمكن أن يؤتى به إلا مرة واحدة ، وما يؤتى به ثانيا فهو فرد ما آخر ، وهذا الإيراد واضح الورود عليه على مختاره ( قدس سره ) في معنى الفرد :
من أنه جزئي حقيقي ، فتدبر جيدا .
وبعد وضوح محل النزاع نقول : الحق أنه لا دلالة للصيغة لا على المرة ولا على التكرار بكلا المعنيين ، إذ مفاد الهيأة نفس البعث ، ومفاد المادة نفس الطبيعة ، ولا ثالث يدل على واحد منهما ، والمتحصل من مفادهما هو مطلوبية نفس الطبيعة ، غاية الأمر أنه لما كان الفرد الواحد وجودا حقيقيا للطبيعة ، بل هو هي حصل الامتثال بإيجاد فرد واحد ، لا لانفهام إرادة الفرد من الإطلاق بملاحظة أنه كأنه لا يزيد على الطبيعة - كما في نهاية الدراية - بل لأن المفهوم من الإطلاق أن تمام المطلوب هو نفس الطبيعة ليس الا ، فالفرد بما أنه وجود للطبيعة لا بما أنه فرد

167

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست