المذكور - عند اطمئنانهم بعدم النقل ، ولذا فإنهم يتوقّفون بمجرّد احتمال كون معنى اللّفظ في بعض الأزمنة السابقة مخالفاً لما هو الآن ظاهر فيه . هذا ، والتحقيق في خصوص الروايات الواردة عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام جريان أصالة عدم النقل فيها ، لخصوصية فيها ، وهي إن علماء الاُمة قد نقلوا هذه الروايات في مختلف الطبقات ، ولم يختلفوا في المعاني الظاهرة فيها ، ونحن يمكننا التمسّك بأصالة عدم النقل إلى زمن الشيخ الأنصاري مثلا ، وقد رأينا أنّه يحمل ألفاظ الروايات على ما هي ظاهرة فيه الآن ، ومن زمنه إلى زمن الشيخ المجلسي ، ثم من هذا الزمان إلى زمان العلاّمة مثلا ، وهكذا إلى زمن الشيخ ، والكليني ، وحتى زمن الأئمة ، وفي كلّ طبقة نراهم يستظهرون من ألفاظ الأخبار نفس ما نستظهره نحن الآن . فالمتبادر من هذه الألفاظ في جميع القرون والطبقات واحد . إذن ، لا توجد عندنا مشكلة في خصوص الروايات المشتهرة والمنقولة في الكتب ، عن أئمة العترة الطاهرة . هذا تمام الكلام على التبادر . وهل عدم التبادر علامة للمجاز ؟ قيل : نعم . وقيل : تبادر الغير علامة المجاز . قال شيخنا دام ظلّه : أما عدم التبادر فالصحيح أنه ليس علامة للمجاز ، لعدم تبادر أحد معاني اللّفظ المشترك مع أنه حقيقة في كلّها . وأما تبادر الغير فكذلك ، إذ من الممكن أنْ يغلب استعمال اللّفظ المشترك في أحد المعنيين أو المعاني ، فيتبادر ذلك المعنى منه ، والمفروض كونه مشتركاً قد وضع له