2 - المعاني الموجودة في نفسها لغيرها ، وهي الأعراض ، كالبياض . 3 - المعاني التي لا نفسيّة لها مطلقاً ، لا في نفسها ولا لنفسها ، بل في غيرها لغيرها بغيرها ، مثاله : وجود الرابط ، كالرابط بين زيد وقائم ، وهو المعبَّر عنه ب « أست » بالفارسيّة . ثم إنّ القسم الثاني ينقسم إلى قسمين : الأعراض النسبيّة ، والأعراض غير النسبيّة . العرض لا يكون بغير نسبة ، لأنه لغيره ، لكن بعض الأعراض ليس له إلاّ نسبة واحدة ، وهي النسبة إلى الموضوع ، كالبياض القائم بالجدار ، وبعضها ذو نسبتين ، كمقولة الأين ، فمثل « في » له نسبة إلى المكين وهو « زيد » ، وإلى المكان وهو « الدار » فيسمّى القسم الأول بالعرض غير النسبي ، والثاني بالعرض النسبي . فالأسماء موضوعة للجواهر كلفظ الجسم ، وللأعراض غير النسبيّة كلفظ البياض . والحروف موضوعة للأعراض النسبيّة ، ك « من » و « على » و « في » و « إلى » . . . والهيئات موضوعة للرابط ، وهو « أست » . فالموضوع له الحرف عبارة عن العرض النسبي ، وعن الوجود الرابطي ، والموضوع له الهيئة عبارة عن وجود الرابط ، فالحروف مثل « من » و « إلى » و « في » هي لأقسام الأين ، الأين الظرفي « في » والأين الابتدائي « من » والأين الإنتهائي « إلى » . قال : ومن الحروف ما لا نتمكّن من تصوّر معناه الموضوع له مثل