responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق الأصول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 67


الوضع أمر اعتباري إلاّ أنّه يختلف عن الأمور الاعتبارية الأخرى بأنّ ما تعلّق به الاعتبار يتحقق له واقع ويتقرّر له ثبوت واقعي ، كسائر الأمور الواقعيّة ، فهو يختلف عن الأمور الواقعيّة ، من جهة أنه عبارة عن جعل العلقة واعتبارها ، ويختلف عن الأمور الاعتبارية ، بأن ما يتعلّق به الاعتبار لا ينحصر وجوده بعالم الاعتبار ، بل يثبت له واقع في الخارج .
ويقول في أثناء البحث ما نصّه : « فالمدعى : إن الجاعل اعتبر مفهوم الملازمة والعلقة بين اللّفظ والمعنى ، وقد نشأ من اعتبار هذه الملازمة ملازمة حقيقية واقعية بين طبيعي اللّفظ وطبيعي المعنى ، بلحاظ أن ذلك الاعتبار أوجب عدم انفكاك العلم بالمعنى وتصوّره عن العلم باللّفظ وتصوره ، وتلازم الانتقال إلى المعنى مع الانتقال إلى اللّفظ ، وهذا يعني حدوث ملازمة واقعية بين اللّفظ والمعنى . . . » .
فكم فرق بين العبارتين ؟
إنه على الأولى يتوجّه إشكال شيخنا الأستاذ ، أمّا على الثانية فلا ، بل يكون الوضع حاله حال التبادر ، كما تقدّم في كلام شيخنا .
ويبقى الإشكال على المحقق العراقي والسيد الأستاذ في تعلّق الجعل بالملازمة ، بل إنّ هذا الإشكال يقوى بناءً على العبارة الثانية من أن تلك العلقة الواقعيّة تنشأ من العلقة الاعتبارية ، لوضوح أنّها حينئذ غير مقصودة للواضع ، ولا مستندة إليه ، فكيف تكون الملازمة من فعله ؟
المحقق الفشاركي وجماعة قال المحقق الحائري في ( درر الأصول ) :
« الذي يمكن تعقّله : أنْ يلتزم الواضع أنه متى أراد معنىً وتعقّله وأراد

67

نام کتاب : تحقيق الأصول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست