نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 59
كانوا بصدد بيان تفصيل القضيّة ، دون رُواة الروايتين الأُخريين ، وذلك يؤكّد سقوط كلمة ( على مؤمن ) منهما ، ويؤيّد تقديم أصالة عدم الزيادة . وثالثاً : إنّ ما ذكر من مناسبة الحكم والموضوع [1] ليس بشيء ، فإنّ المدّعى : إن كان أنّ الازدياد وقع عمْداً للمناسبة بينهما ، فهو بمكان من البطلان ، كما لا يخفى . وإن كان أنّ المناسبة المذكورة صارت موجبة لسبق لسان الراوي إلى تلك الكلمة ، ففيه : أنّ سبق اللسان إنّما يكون فيما إذا ارتكزت المناسبة في الذهن كاللازم البيِّن ; بحيث تحضر الكلمة في الذهن عند تصوُّر المزيد عليه ، وما نحن فيه ليس كذلك ; ضرورة أنّه عند ذكر ( لا ضرَرَ ولا ضِرار ) لا تسبق كلمة ( على مؤمن ) إلى الذهن حتّى يتبعه اللسان . نعم لأحد أن يقول : إنّ مرسلة زُرارة لا تصلح لإثبات هذه الكلمة لو كانت مُثبتة لحكم شرعيّ على فرض وجودها ، لكن قد عرفت أنّه لا يبعد دعوى الوثوق بصدورها ; لموافقة مضمونها مع الروايتين الأُخريين وأنّ نفس مضمونها ممّا يشهد بصدقها .