نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 57
الصدوق منّا ممّا يجوز الاعتماد عليها ، ولم تثبت الزيادة حتى تُقدَّم أصالة عدمها على أصالة عدم النقيصة في مقام الدوران . وأمّا كلمة ( على مؤمن ) فلم يشتمل عليها - أيضاً - إلاّ مُرسلة أبي عبد اللّه عن ابن مسكان عن زُرارة في قضيّة سَمُرةَ بنِ جُندب ، وهذه وإن كانت مُرسلة ، لكن مضمونها ومطابقتها لموثّقة زُرارة ورواية أبي عُبيدة الحذّاء في جوهر القضية ممّا يورث الوثوق بصدقها وصدورها ; وأنّ أبا جعفر الباقر - عليه السّلام - قد نقل هذه القضية لزرارة وأبي عبيدة ، وهما أو سائر الرواة نقلوا بالمعنى ، فصارت مختلفة اختلافاً غير جوهري ، وهذه المُرسلة أجمعُ من غيرها في نقل خصوصيّاتها ، فكانّ رواتها أرادوا نقل تمام خصوصيّاتها ، فلا يبعد دعوى الوثوق بوجود كلمة " على مؤمن " ، وقوله : ( انطلق فاغرسها حيث شئت ) فيها المتفرّدة بنقلهما ، فترَكَهما الرواة اختصاراً ، كما تركوا تفصيلها ، ففي رواية الحذّاء سقط ( لا ضرَرَ ولا ضِرار ) ، وفي موثّقة زرارة سقط ( أنت رجل مُضارّ ) ، وهذه المرسلة شاهدة على اشتمالها عليهما . هذا مع أنّ بناء العقلاء في دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة على تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة . لا يقال : إنّ تقديمها عليها من باب بناء العقلاء وأبعديّة الغفلة بالنسبة إلى الزيادة عنها بالنسبة إلى النقيصة ، وهذا البناء لا يجري فيما إذا تعدّد الراوي من جانب مع وحدة الآخر كما في المقام ; لأنّ غفلة المتعدّد عن سماع كلمة ( على مؤمن ) في غاية البُعد ، مع احتمال وقوع الزيادة من الراوي لمناسبة الحكم
57
نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 57